( مسألة 11 ) : المشهور الأقوى جواز ( 41 ) وطء الزوجة دبراً على كراهية شديدة ، والأحوط تركه خصوصاً مع عدم رضاها .
شرح
( 41 ) قال في « الانتصار » : « وممّا شنع به على الإماميّة وتنسب إلى التفرّد به ، وقد وافقها غيرها القول بإباحة وطء النساء في غير فروجهنّ ، وأكثر الفقهاء يحظرون ذلك . وعن مالك :
ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشكّ في أنّ وطء المرأة في دبرها حلال ثمّ قرأ :
« نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ » « 1 » . وعن الشافعي قال : ما صحَّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله في تحريمه ولا تحليله شيء ، والقياس أنّه حلال » . « 2 »
وقال في « المبسوط » : « يُكره إتيان النساء في أحشاشهن ؛ يعني أدبارهنّ وليس بمحظور . وقال جميع المخالفين : هو محظور ، إلّاما روي عن مالك ، وعن الشافعي في القديم من جوازه » « 3 » .
وقال في « المختلف » : « المشهور كراهة الوطء في الدُبر من غير تحريم ، اختاره الشيخ والسيّد المرتضى وأكثر علمائنا . وقال ابن حمزة : إنّه محرّم » . ثمّ استدلّ بقوله تعالى : « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ » ، وبصحيح ابن أبي يعفور : « لا بأس به » ، وبالأصل ، وذكر احتجاج المانع بخبر سدير ، عن الصادق عليه السلام ، عن الرسول صلى الله عليه وآله :
« محاشّ النساء حرام على امّتي » ، وحمله على الكراهة « 4 » .
وفي « المسالك » : « اختلف العلماء في وطء المرأة في دبرها ، فقال أكثر الأصحاب كالشيخين والمرتضى وجميع المتأخّرين : إنّه جائز ؛ لكنّه مكروه كراهة شديدة ، وهو مذهب مالك بن أنس من الفقهاء الأربعة على خلاف عنه ، وعن تلميذه الشافعي إنّه قال : لم يصحّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله في تحليله ولا تحريمه شيء ، والقياس إنّه حلال . وذهب جماعة من
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 223 .
( 2 ) . الانتصار : 293 / مسألة 166 .
( 3 ) . المبسوط 4 : 243 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 7 : 111 - 112 .