شرح
قوله عليه السلام :
« في البيوت » أي بيوت الآباء أو بيوت الأزواج بعد تزويجهنّ .
ومرفوع ابن جمهور ، عن أبيه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض كلامه : « إنّ السباع همّها بطونها ، وأنّ النساء همّهنّ الرجال » « 1 »
. ومعتبر الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« خلق اللَّه عز وجل الشهوة عشرة أجزاء ، فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزءاً واحداً في الرجال ، ولولا ما جعل اللَّه عز وجل فيهنّ من الحياء على قَدر أجزاء الشهوة ، لكان لكلّ رجلٍ تسع نسوة متعلّقات به » « 2 »
. وفي رواية ضريس :
« إنّ النساء أُعطين بُضعَ اثني عشر ، وصبرَ اثني عشر » . « 3 »
وفي خبر إسحاق :
« إنّ اللَّه عز وجل جعل للمرأة صبر عشرة رجال » « 4 »
. وفي خبر أبي بصير :
« فضّلت المرأة على الرجال بتسعة وتسعين من اللذّة ، ولكنّ اللَّه ألقى عليها من الحياء » « 5 »
. وقوله عليه السلام في خبر أصبغ : « ولولا ما جعل اللَّه عز وجل فيهنّ » ، كُتب في حاشية فروع « الكافي » في ذيل الخبر :
« أنّ في الكلام قلباً أو تصحيفاً ؛ لأنّ مقتضى الكلام عكس ذلك » « 6 »
. وكأنّه أراد : أنّ حقّ العبارة أن يقال : لكان لكلّ امرأة تسعة رجال متعلّقين به .
وفيه : أنّه مع عدم دليل عليه لا يلائم المقصود أيضاً ؛ فإنّ اللازم - حينئذٍ - أن يُقال :
لكانت كلّ امرأة تتعلّق بتسعة رجال ، لا أنّ الرجال يتعلّقون بها .
ويمكن أن يُقال - بعد فرض تفاضل الصنفين في الشهوة وتساويهما في الحياء كما هو المفروض - : فإمّا أن يلاحظ مقتضى ذلك في الجماع ورغبتهما له أو في اختيار الزوج ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 62 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 23 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 63 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 23 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 63 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 23 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 63 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 23 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 63 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 23 ، الحديث 10 .
( 6 ) . الكافي 5 : 338 ، الهامش 3 .