جواز بيع ( 6 ) ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ؛ ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة ، كشعرها وصوفها ، بل ولبنها إن قلنا بطهارته ، وفي جواز بيع الميتة الطاهرة - كالسمك ونحوه - إذا كانت له منفعة ولو من دهنه ، إشكال لا يترك الاحتياط .
( مسألة 4 ) : لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة . وأمّا الأبوال الطاهرة فلا إشكال في جواز بيع بول الإبل ، وأمّا غيره ففيه إشكال ، لا يبعد الجواز لو كانت له منفعة محلّلة مقصودة .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز بيع المتنجّس القابل للتطهير ، وكذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن ، والصبغ والطين المتنجّسين ، والصابون ونحو ذلك . وأمّا ما لا يقبل التطهير ، وكان جواز الانتفاع به متوقّفاً على طهارته - كالسكنجبين النجس ونحوه - فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه .
( مسألة 6 ) : لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات ومع استهلاكها فيه - كما هو الغالب بل المتعارف - جاز استعماله وينتفع به . وأمّا المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه ( 7 ) ؛ لعدم قابليته للتطهير ، وعدم حلّية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار الذي هو المدار لا الجواز عند الاضطرار .
( مسألة 7 ) : يجوز بيع الهرّة ( 8 ) ويحلّ ثمنها بلا إشكال ، وأمّا غيرها من أنواع السباع ،
شرح
( 6 ) لعلّه لإطلاق الأخبار الشاملة للميتة الطاهرة والنجسة ، لكن الظاهر انصرافها إلى النجسة ، مع أنّ المقتضي للبيع فيها موجود والمانع مفقود بعد القول بالانصراف « 1 » .
( 7 ) لعدم ماليّته بعد ورود النهي عن الانتفاع به ؛ ولقوله عليه السلام في رواية « التحف » :
لأنّ ذلك محرّم أكله وشربه ولبسه وإمساكه . . . إلى آخره
. ( 8 ) لكون الجميع مالًا والمنفعة محلّلة مقصودة ، فتشمل عناوين نقلها الأدلّة مع دلالة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 38 ، الحديث 3 و 4 .