على الأقوى ، وكلب الصيد بل والماشية والزرع ( 4 ) والبستان والدور .
( مسألة 2 ) : الأعيان النجسة - عدا ما استثني - وإن لم يعامل معها شرعاً معاملة الأموال ، لكن لمن كانت هي في يده وتحت استيلائه حقّ اختصاص متعلّق بها ناشئ : إمّا من حيازتها ، أو من كون أصلها مالًا له ، ونحو ذلك ، كما إذا مات حيوان له فصار ميتة ، أو صار عنبه خمراً .
وهذا الحقّ قابل للانتقال إلى الغير بالإرث وغيره ، ولا يجوز لأحد التصرّف فيها بلا إذن صاحب الحقّ ، فيصحّ أن يصالح عليه بلا عوض ، لكن جعله عوضاً لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور . نعم ، لو بذل له مالًا ليرفع يده عنها ويعرض فيحوزها الباذل ، سلم من الإشكال ، نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة - كالمسجد والمدرسة - ليرفع يده عنه ، فيسكن الباذل .
( مسألة 3 ) : لا إشكال ( 5 ) في
شرح
( 4 ) مقتضى إطلاق الأخبار عدم جواز بيع غير الصيد من الكلاب ، ففي الباب الرابع عشر من أبواب ما يكتسب به من « الوسائل » تسعة أحاديث سبعة ، منها صحاح وحسان تدلّ على عدم الجواز ، والتاسع مرسلة الشيخ رحمه الله تدلّ على الجواز ، قال : « يجوز بيع كلب الصيد » ، وروي :
أنّ كلب الماشية والحائط مثل ذلك
« 1 » . فجعلوا المرسلة بعد جبرها بالشهرة الحاصلة بعد الشيخ قدس سره ، وفتوى أكثر المتأخّرين بالجواز مخصّصة للصحاح ومقيّدة لإطلاقها .
لكن الأحوط عدم البيع ، ونقل الثمن بعنوان الهبة وأخذ المثمن مجّاناً ، ولا فرق - حينئذٍ - بين أقسام الكلاب غير الهراش .
( 5 ) لطهارته من غير الكلب والخنزير ، ووجود النفع المعتدّ به المحلّل فيه ، فهو مال قابل للمبادلة بلا إشكال ، فيشمله أدلّة البيع والتجارة ، ويدلّ على الحكم أخبار الباب السابع والثلاثون من أبواب ما يكتسب به من « الوسائل » ، فراجع .
هامش
( 1 ) . المبسوط 2 : 166 ؛ وسائل الشيعة 17 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 9 .