ونحوهما ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها ( 10 ) والأجرة عليها ، بل يجب كسرها ( 11 ) وتغيير هيئتها . نعم ، يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر - مثلًا - بعد الكسر ، بل قبله أيضاً إذا اشترط على المشتري كسرها ، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها . ومع عدم ما ذكر ففيه إشكال . ويجوز بيع أواني ( 12 ) الذهب والفضّة للتزيين والاقتناء .
( مسألة 9 ) : الدراهم الخارجة عن الاعتبار ، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس ، تحرم المعاملة بها ( 13 ) وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، بل
شرح
( 10 ) لكونها معاونة على الإثم والعدوان ، وتشييعاً للفاحشة ، وأمراً بالمنكر وإفساداً في الأرض .
ولقوله عليه السلام في رواية « التحف » :
إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها ممّا يجيء منه الفساد محضاً - إلى أن قال - : فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلّب فيه . . .
« 1 » .
( 11 ) لأنّها مادّة الفساد ، فلا يحبّها اللَّه فيجب قلعها ، وللنهي عن المنكر ردعاً عن شيوع الفاحشة .
( 12 ) إذ المستفاد من الأدلّة حرمة استعمالها في الأكل والشرب وغيرهما ، وأمّا الحفظ والاقتناء فلا . فراجع « الوسائل » ، أبواب النجاسات ، الباب الخامس والستّون والسادس والستّون وما بعدهما .
( 13 ) لأنّه لا ماليّة لها ، فأخذ العوض بإزائها أكلٌ للمال بالباطل بالمعاملة حرام مع العلم باطلة مطلقاً إلّابمقدار قيمة مادّتها ، وأمّا وجوب إتلافها ؛ فلأنّها سبب للغشّ ومادّة للفساد المبغوض فيجب قطعها .
ولرواية « التحف » :
وأنّ الحرام كلّ ما فيه فساد ممّا نهي عنه أو شيء فيه وجه فساد وكلّ منهيّ عنه ممّا يقوّي الكفر أو يوهن الحقّ
. « 2 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 335 - 336 ؛ وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . تحف العقول : 333 ؛ وسائل الشيعة 17 : 84 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .