تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
مع علمه واطّلاعه أيضاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى إلّاإذا وقعت المعاملة على مادّتها ، واشترط على المتعامل كسرها ، أو كان موثوقاً به في الكسر ؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها ؛ دفعاً لمادّة الفساد . ( مسألة 10 ) : يحرم بيع العنب ( 14 ) والتمر ليعمل خمراً ، والخشب - مثلًا - ليعمل صنماً أو آلة للّهو أو القمار ونحو ذلك ؛ وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد ، أو تواطُئِهما على ذلك ؛ ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا : بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً ، فباعه . وكذا تحرم إجارة المساكن ليُباع ويُحرز فيها الخمر ، أو ليُعمل فيها بعض المحرّمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين . وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً ، فلا يحلّ له الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب
شرح
( 14 ) المسألة تنقسم إلى ثلاث مسائل : الأولى : وبيع الشيء لأن يعمل منه الحرام مع اشتراطه في ضمن العقد . الثانية : بيعه لذلك مع التباني عليه قلباً . الثالثة : بيعه مع علمهما بذلك فقط بدون الاشتراط لفظاً أو قلباً ، ومثله الإجارة فيما يستأجر للحرام . أمّا الأوليين ، فلا إشكال في حرمة البيع والإجارة ؛ لكونهما - حينئذٍ - معاونة على الإثم ، ولأنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه ، وإقداماً للفساد وإشاعةً للفاحشة . وأمّا الفساد ، فلكون أخذ العوض - حينئذٍ - أكلًا للمال بالباطل . وأمّا الأخيرة : ففيها صحاح كثيرة تدلّ على الجواز ، وأخرى قليلة تدلّ على عدمه . والفصل بينهما بحمل الأولى على بيع العنب والتمر ، والثانية على بيع الخشب ليعمل صنماً أو آلة للحرام ، كما هو مفاد أخبار الطرفين قول فصل كما اختاره الشيخ « 1 » ، ومع ذلك فالمسألة تحتاج إلى تأمّل .
هامش
( 1 ) . المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 131 .