الخلع ونحو ذلك ، بل لا يجوز هبتها ( 2 ) والصلح عليها بلا عوض . بل لا يجوز التكسّب بها ولو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة ، كالتسميد في العذرة . ويستثنى من ذلك ، العصير ( 3 ) المغليّ قبل ذهاب ثلثيه بناءً على نجاسته ، والكافر بجميع أقسامه ، حتّى المرتدّ عن فطرة
شرح
ولحديث « دعائم الإسلام » عن الصادق عليه السلام :
وما كان محرّماً أصله منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه
. « 1 »
ولقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ « 2 » ، أي : جميع انتفاعاتها ولا فارق بينهما وغيرهما ، ولقوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 3 » ، فيدلّ على اجتناب كلّ رجس وهو نجس العين ، ولقوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 4 » ، أي : عن جميع انتفاعاته ، ولكن في الجميع إشكال فصّلناه في محلّه .
( 2 ) لإطلاق ما سمعت من الأدلّة ؛ وللتصريح بها في رواية عليّ بن شعبة « 5 » ، وكذا فيما كانت له منفعة محلّلة .
( 3 ) لكونه مالًا عرفاً قابلًا للطهارة جائز الانتفاع به ؛ ولرواية « التحف » :
وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كلّه حلال بيعه وشرائه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته
« 6 » .
ومنها خبر « الدعائم » « 7 » ، مع أنّ الأقوى طهارته كما سيجيء ، فلا خدشة فيه .
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام 2 : 19 / 23 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 65 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 90 .
( 4 ) . المدّثر ( 74 ) : 5 .
( 5 ) . راجع : تحف العقول : 333 ؛ وسائل الشيعة 17 : 84 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 6 ) . تحف العقول : 331 ؛ وسائل الشيعة 17 : 84 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 7 ) . راجع : دعائم الإسلام 2 : 18 - 19 / 23 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 65 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 2 .