الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل ؛ سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها ، ويجوز عكس ذلك ، وهو تعجيل المؤجّل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء .
( مسألة 4 ) : لو باع شيئاً نسيئة ، يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره ؛ سواء كان مساوياً للثمن الأوّل أم لا ، وسواء كان البيع الثاني حالّاً أو مؤجّلًا « 1 » . وإنّما يجوز ذلك إذا لم يشترط ( 6 ) في البيع الأوّل ، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه منه بعد شرائه ، أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه ، لم يصحّ على الأحوط . كما أنّه لا يجوز ذلك مطلقاً لو احتال به للتخلّص من الربا « 2 » .
القول : في الربا
وقد ثبت حرمته ( 1 ) بالكتاب والسنّة وإجماع من المسلمين ، بل لا يبعد كونها من
شرح
( 6 ) للأصل وعموم أدلّة الجواز ولروايات خاصّة « 3 » .
وقوله قدس سره : « لو شرط ذلك » ؛ لكونه ينجرّ إلى الربا كما سيجيء ، ولرواية « قرب الإسناد » :
فيمن باع ثوباً بعشرة دراهم ثمّ اشتراه بخمسة دراهم ، أيحلّ ؟ قال عليه السلام :
إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس
« 4 » .
وقوله قدس سره : « كما أنّه لا يجوز » ، سيجيء ما عندنا فيه في بحث الربا الآتي إن شاء اللَّه تعالى .
القول في الربا
( 1 ) راجع في حكم الربا وموضوعه الآية : 275 إلى 279 من البقرة ، والآية : 130 من آل عمران ، والآية : 39 من الروم . والحكم واضح إجماعاً « 5 » بقسميه وسنّة وكتاباً ، بل كادهامش
( 1 ) . في ( أ ) ورد بعد « مؤجّلًا » : « وربما يحتال بذلك عن التخلّص من الربا » .
( 2 ) . في ( أ ) لم يرد : « كما أنّه . . . الربا » .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 40 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 .
( 4 ) . قرب الإسناد : 267 / 1062 ؛ وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 10 : 133 ؛ الحدائق الناضرة 19 : 214 ؛ جواهر الكلام 23 : 332 .