البيع ويعود الثمن إلى المشتري ، ولو حصل للمبيع نماء قبل القبض - كالنتاج والثمرة - كان للمشتري ، ولو تعيّب قبل القبض كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بكلّ الثمن ، وفي استحقاقه لأخذ الأرش تردّد ، والأقوى العدم ( 3 ) .
( مسألة 3 ) : لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض ، انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف ، وعاد إلى المشتري ما يخصّه من الثمن ، وله فسخ العقد والرضا بالموجود بحصّته من الثمن .
( مسألة 4 ) : يجب على البائع ( 4 ) - مضافاً إلى تسليم المبيع - تفريغه عمّا كان فيه من أمتعة وغيرها ؛ حتّى لو كان مشغولًا بزرعٍ آنَ وقت حصاده وجبت إزالته ، ولو كان له عروق تضرّ بالانتقال كالقطن والذرة ، أو كان في الأرض حجارة مدفونة ، وجبت إزالتها وتسوية الأرض ، ولو كان فيها شيء لا يخرج إلّابتغيير شيء من الأبنية ، وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم ، ولو كان فيه زرع لم يأنِ وقت حصاده ، ففي حقّ إبقائه إلى أوان حصاده بلا اجرة إشكال لا يُترك الاحتياط ( 5 ) بالتصالح .
شرح
ولرواية عقبة : في رجلٍ اشترى متاعاً ولم يقبضه . . . فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟
قال عليه السلام :
من مال صاحب المتاع حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه فالمبتاع ضامن
« 1 » .
( 3 ) فعن « الخلاف » « 2 » وعدّة « 3 » دعوى عدم الخلاف على عدم الأرش هنا ، ومنصرف دليل ضمان البائع هو المبيع مستقلّاً مع أنّ الحكم مخالف للأصل ، فيقتصر فيه على مورد الاتّفاق وهو تلف الكلّ أو البعض لا التعيّب ، ومقتضى قاعدة الضرر جواز الفسخ فقط .
( 4 ) لو كان الإقباض حاصلًا بدون التفريغ ، فهو وجوب نفسي لوجوب تفريغ أموال الناس عن الإشغال بماله ، وإلّا فهو شرطيّ مقدّمة لتحقّق التسليم .
( 5 ) من أنّه إذا رأى المشتري ما اشتراه مشغولة ، فلا يثبت له أكثر من الخيار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 24 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 3 : 109 / مسألة 178 .
( 3 ) . السرائر 2 : 298 ؛ جامع الخلاف والوفاق : 262 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 329 ؛ جواهر الكلام 23 : 158 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 282 .