( مسألة 5 ) : من اشترى شيئاً ولم يقبضه ، فإن كان ممّا لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه . وكذا إذا كان منهما وباع تولية ؛ أيبما اشتراه . وأمّا لو باع بالمرابحة ففيه إشكال ، والأقوى جوازه ( 6 ) على كراهية ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . هذا إذا باعه من غير البائع ، وإلّا فلا إشكال في جوازه مطلقاً . كما أنّه لا إشكال فيه فيما إذا ملك شيئاً بغير الشراء ، كالميراث والصداق والخلع وغيرها ، بل الظاهر اختصاص المنع - حرمة أو كراهة - بالبيع ، فلا منع في جعله صِداقاً أو اجرة وغير ذلك .
القول : في النقد والنسيئة
( مسألة 1 ) : من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً ( 1 ) وحالّاً ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ وقت ، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه .
ولو اشترط تأجيله يكون نسيئة ( 2 ) ؛ لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب ،
شرح
ومن أنّه صار مالكاً للعين ، فله إلزام الشاغل عن المزاحمة ، والأوّل غير بعيد .
( 6 ) روايات الباب هنا كأقوال الأصحاب مختلفة ، وأولى الوجوه للجمع حمل المانعة على الكراهة ، فراجع أبواب أحكام العقود الباب السادس عشر « من الوسائل » ، لكنّ البحث في خصوص بيع المكيل أو الموزون مرابحة قبل الكيل والوزن لغير من عليه الحقّ ، وسائر الصور تبقى تحت عمومات الجواز .
القول في النقد والنسيئة
( 1 ) البيع ينقسم بانقسامات ، فمنها : النقد والنسيئة والسلم والكالئ بالكالئ ، فإطلاق العقد يقتضي النقد ؛ لانتقال العوضين بتماميّة العقد ، فيجب على كلٍّ الخروج عن عهدة مال صاحبه متى طولب ؛ ولموثّق عمّار : الثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد « 1 » . ( 2 ) فلابدّ من تعيين الأجل ؛ لنهي النبيّ صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر . « 2 »هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 41 ، الحديث 3 .