أحدهما أجبر ، ولو اشترط البائع أو المشتري تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن التسليم في زمان تأخير صاحبه بالشرط . نعم ، لو اتّفق التأخير إلى حلول الأجل ، فالظاهر أنّ له ذلك إذا امتنع المشروط له . وكذا يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار ، أو ركوب الدابّة ، أو زرع الأرض ، ونحو ذلك ، مدّةً معيّنة . والقبض والتسليم فيما لا ينقل - كالدار والعقار - هو التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات ، والإذن منه لصاحبه في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه ، وأمّا في المنقول - كالطعام والثياب ونحوهما - ففي كونه التخلية أيضاً ، أو الأخذ باليد مطلقاً ، أو التفصيل بين أنواعه ، أقوال ، لا تبعد كفاية التخلية في مقام وجوب تسليم العوضين على المتبايعين ؛ وإن كان ذلك لا يوجب خروجه عن ضمانه وعدم كون تلفه عليه - على احتمال غير بعيد - وإن لم يكتف بها في سائر المقامات التي يعتبر فيها القبض ؛ ممّا لا يسع المقام تفصيلها .
( مسألة 2 ) : لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع ( 2 ) ، فينفسخ
شرح
ويختلف العنوانان باختلاف أجناس الأشياء ، فلو أعطى البائع مفتاح البيت للمشتري ، أو قال : خلّيت بينك وبين الأرض المبيعة ، فقبله المشتري . فقد حصل الإقباض والقبض .
ومنه يعلم الحكم في الأمور الصغار ؛ فإنّ دائرتهما فيها ربّما تكون أضيق .
وأمّا الكلام في الحكم فهما واجبان في البيع فوراً ما لم يكن في البين شرط مخالف لهما ؛ لقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وهما مع ذلك قد يقعان موضوعين للأحكام الكثيرة كتوقّف صحّة الوقف والهبة والصرف والسلم ، وضمان البائع للمبيع ، وجواز بيع بعض الأشياء الذي لا يجوز بيعه قبل القبض عليهما وغير ذلك .
( 2 ) إجماعاً « 1 » مستفيضاً أو محقّقاً ؛ وللنبويّ المشهور :
كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه
« 2 » ؛ ومعناه : بطلان البيع في آنات قبل التلف ورجوع كلّ مال إلى صاحبه .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 13 : 331 ؛ مستند الشيعة 14 : 400 ؛ جواهر الكلام 23 : 83 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخالأعظم ) 5 : 238 .
( 2 ) . عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .