تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

القول : فيما يدخل في المبيع عند الإطلاق

( مسألة 1 ) : من باع بستاناً دخل فيه الأرض ( 1 ) والشجر والنخل ، وكذا الأبنية من سوره وما تعدّ من توابعه ومرافقه ، كالبئر والناعور إذا جرت العادة بدخوله فيه ، والحظيرة ونحوها . بخلاف ما لو باع أرضاً فإنّه لا يدخل فيها النخل والشجر الموجودان فيها إلّامع الشرط . وكذا لا يدخل الحمل في ابتياع الامّ ما لم يشترط ، إلّاإذا كان تعارف يوجب التقييد كما أنّه كذلك نوعاً . وكذلك الحال في ثمر الشجر . ولو باع نخلًا فإن كان مؤبّراً فالثمرة للبائع ، ويجب على المشتري إبقاؤها على الأصول بما جرت العادة على إبقاء تلك الثمرة ، ولو لم يؤبّر كانت للمشتري ، والظاهر اختصاص ذلك بالبيع ، أمّا في غيره فالثمرة للناقل بدون الشرط والتعارف ؛ سواء كانت مؤبّرة أو لا ، كما أنّ الحكم مختصّ بالنخل ، فلا يجري في غيره ، بل الثمرة للبائع إلّامع الشرط أو التعارف الموجب للتقييد . ( مسألة 2 ) : لو باع الأصول وبقي الثمرة للبائع واحتاجت الثمرة إلى السقي ، يجوز لصاحبها أن يسقيها ، وليس لصاحب الأصول منعه ، وكذلك العكس . ولو تضرّر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ، ففي تقديم حقّ البائع المالك للثمرة أو المشتري المالك للُاصول ، وجهان ، لا يخلو ثانيهما ( 2 ) من رُجحان . والأحوط التصالح والتراضي على تقديم أحدهما ولو بأن يتحمّل ضرر الآخر .
شرح

القول فيما يدخل في المبيع عند الإطلاق

( 1 ) ليست للمسألة قاعدة كلّية شرعيّة ، أو عقليّة بل الأمر تابع للقرائن والشواهد المقرونة للعقد ولو كانت انصراف عرف المحلّ . نعم ، في « الوسائل » ، أبواب أحكام العقود ، الباب الثاني والثلاثون ، روايات تدلّ على أنّ ثمر النخل للبائع الذي أبرّها ، وتحمل أيضاً على عرف المحلّ . ثمّ إنّ ظاهر بيع الأصول خروج الثمار عن مورد العقد . ولو فرض التبعيّة فيها أيضاً كانت مُحكّمة . ( 2 ) إذ البيع للُاصول يقتضي سلطنة المشتري على السقي ، فلابدّ للبائع من التزامه ، ولو تنزّلنا فالأجود تقديم حقّ من يكون ضرره أقوى ومع التساوي فالتصالح ، وهل المراد الضرر المالي أو الحالي ؟ ظاهر المشهور الأوّل .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 74 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي