فرق بين أنواعه . وما هو المانع عن إرث الأموال - لنقصان في الوارث كالقتل والكفر - مانع عن هذا الإرث أيضاً ، كما أنّ ما يحجب به حجب حرمان - وهو وجود الأقرب إلى الميّت - يحجب به هنا أيضاً . ولو كان الخيار متعلِّقاً بمال خاصّ يحرم عنه بعض الورثة ، كالأرض بالنسبة إلى الزوجة ، والحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر ، فلا يحرم ذلك الوارث ( 2 ) عن الخيار المتعلّق به مطلقاً .
( مسألة 1 ) : لا إشكال فيما إذا كان الوارث واحداً ، ولو تعدّد فالأقوى أنّ الخيار للمجموع ( 3 ) ؛ بحيث لا أثر لفسخ بعضهم بدون ضمّ فسخ الباقين ؛ لا في تمام المبيع ، ولا في حصّته .
( مسألة 2 ) : لو اجتمع الورثة على الفسخ فيما باعه مورّثهم ، فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري ، وإن لم يكن موجوداً اخرج من مال الميّت . ولو لم يكن له مال ، ففي كونه على الميّت واشتغال ذمّته به - فيجب تفريغها بالمبيع المردود إليه ، فإن بقي شيء يكون للورثة ، وإن لم يف بتفريغ ما عليه يبقى الباقي في ذمّته - أو كونه على الورثة كلّ بقدر حصّته ، وجهان ، أوجههما أوّلهما ( 4 ) .
شرح
( 2 ) لأنّ العين الخارجي من العوض والمعوّض أمر والسلطة على العقد أمرٌ آخر ، والدليل يمنع الزوجة أو غير الولد الأكبر عن الأوّل ، فيبقى الثاني تحت عموم الإرث ، ولأنّ المنتقل عن الميّت إن كان ثمن ما منع عنه الوارث ، فيريد أن يردّه فيرث منه حصّته ، وإن كان بالعكس فله السلطة على ردّ ما عنده ولو استلزم الحرمان عن عوضه بعد ردّه .
( 3 ) إذ ليس هنا إلّاخيار واحد وسلطة وحيدة على العقد غير قابل للتبعيض ، لا السلطات بعدد الورّاث ولا المبعّضات كذلك ، ونتيجة ذلك : أنّهم إذا اجتمعوا جميعاً على الفسخ حصل الفسخ وإلّا فلا أثر لفعلهم .
( 4 ) فإنّ أدلّة الإرث تقتضي سلطنتهم على الفسخ ، ثمّ لو لم يف المردود بدين الميّت يكون مديوناً لا مال له لأداء دينه ، فلا يجب على أحد إلّاالإمام ، فإنّه مؤدّي دين من لا مال له إذا قدر ، كما في الرواية ، راجع الجزء الثالث عشر من « الوسائل » الباب التاسع الحديث الثاني والثالث والرابع والخامس .