تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عن المجرى الطبيعي والخلقة الأصلية ، كالعمى والعرج وغيرهما . ( مسألة 32 ) : يثبت هذا الخيار بمجرّد العيب واقعاً عند العقد وإن لم يظهر بعد ، فظهوره كاشف عن ثبوته من أوّل الأمر ، لا سبب لحدوثه عنده ، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط ، كما يسقط بإسقاطه بعده ، وكذلك باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبالتبرّي من العيوب عنده ؛ بأن يقول : بعته بكلّ عيب ، وكما يسقط بالتبرّي من العيوب الخيار ، يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً ، كما أنّ سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل . ( مسألة 33 ) : كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد ، كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض ( 39 ) ، والعيب الحادث بعد العقد ، يمنع عن الردّ لو حدث بعد القبض وبعد خيار المشتري المضمون على البائع كما مرّ ، ولو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار ، فلا يمنع عن الردّ والفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى . ( مسألة 34 ) : لو كان معيوباً عند العقد وزال العيب قبل ظهوره ، فالظاهر سقوط الخيار ، بل سقوط الأرش - أيضاً - لا يخلو من قرب ، والأحوط التصالح . ( مسألة 35 ) : كيفية أخذ الأرش : بأن يقوّم الشيء صحيحاً ثمّ يقوّم معيباً ، وتلاحظ النسبة بينهما ، ثمّ ينقص من الثمن المسمّى بتلك النسبة ، فإذا قوّم صحيحاً بتسعة ومعيباً بستّة وكان الثمن ستّة ، ينقص من الستّة اثنان وهكذا . والمرجع في تعيين ذلك أهل الخبرة ، والأقوى اعتبار قول الواحد الموثوق به من أهلها ؛ وإن كان الأحوط اعتبار ما يعتبر في الشهادة
شرح
وفي خبر محمّد بن مسلم : كلّما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب « 1 » . ( 39 ) فإنّ تلف المبيع وتعيّبه قبل القبض على عهدة البائع ، فيكون كالحادث قبل البيع سبباً للخيار ، والمراد بخيار المشتري المضمون على البائع خيار الحيوان وخيار المجلس والشرط إن كانا للمشتري فقط ، فإنّ التلف والتعيّب في أزمنة هذه الثلاثة أيضاً على عهدة البائع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 1 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 71 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي