وفيما إذا باع شيئاً بوصف غيره ، ثمّ وجده زائداً على ما وصف ، أو وجده زائداً على ما يراه سابقاً ، أو وجد الثمن على خلاف ما وصف ؛ أيناقصاً عنه ، فله خيار الفسخ في هذه الموارد .
( مسألة 28 ) : الخيار هنا بين الردّ والإمساك مجّاناً ، وليس لذي الخيار الإمساك بالأرش .
كما لا يسقط خياره ببذله ، ولا بإبدال العين بالأخرى . نعم ، لو كان للوصف المفقود دخل في الصحّة توجّه أخذ الأرش للعيب ، لا لتخلّف الوصف .
( مسألة 29 ) : مورد هذا الخيار ( 31 ) بيع العين الشخصية الغائبة حين المبايعة . ويشترط في صحّته : إمّا الرؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك الصفات ، وإلّا ففيه إشكال ( 32 ) ، وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً ؛ بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغَرَر ؛ بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ورغبات الناس .
( مسألة 30 ) : هذا الخيار فوري عند الرؤية على المشهور ، وفيه إشكال ( 33 ) .
شرح
ضيعةً رأى بعضها دون البعض ، فاستقال صاحبه فلم يُقِله فقال عليه السلام :
لو قلّب منها ونظر إلى تسع وتسعين قطعة ، ثمّ بقي قطعة لم يرها لكان له فيها خيار الرؤية
« 1 » .
والمراد جعل ما رأى منها أمارةً على ما لم يره فانكشف الخلاف ، وقد ادُّعي « 2 » الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبائع أيضاً إذا لم ير المبيع كما وُصف أو كما رآه سابقاً .
( 31 ) إذ في بيع الكلّي لا خيار قطعاً ، بل يبدّل الفرد غير الواجد للأوصاف بما هو واجد لها .
( 32 ) لكنّه غير وجيه ، فإنّ الاستصحاب مُحكّم في هذه الموارد أيضاً ، إلّاأن يخالفه ظاهر حال الشيء .
( 33 ) فإنّ صحيح جميل :
كان له في ذلك خيار الرؤية
« 3 » ناظر إلى أصل ثبوت الخيار لا بقائه ودوامه ، ومقتضى الاستصحاب وإن كان دوامه بدوام مجلس الرؤية أو أزيد ، إلّا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 28 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 13 : 221 ؛ الحدائق الناضرة 19 : 56 ؛ مستند الشيعة 14 : 405 ؛ جواهر الكلام 23 : 94 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 28 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 15 ، الحديث 1 .