( مسألة 31 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد إذا لم يرفع به الوثوق الرافع للجهالة ، وإلّا فيفسد ويفسد العقد ، وبإسقاطه بعد الرؤية ، وبالتصرّف في العين بعدها تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع ، وبعدم المبادرة إلى الفسخ بناء على فوريته .
السابع : خيار العيب
( 34 )
وهو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً ، فيخيّر بين الفسخ والإمساك بالأرش ما لم يسقط الردّ ( 35 ) قولًا أو بفعل دالّ عليه ، ولم يتصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً للعين ، ولم يحدث فيه
شرح
أنّ في كون المقام من موارد الرجوع إلى الأصل ، إشكال ؛ لاحتمال دلالة أَوْفُوا بِالْعُقُودِ على العموم الزماني في مقابل ما دلّ على التخصيص بخيار الرؤية .
( 34 ) هذا الخيار يمتاز عن سائر الخيارات ، بكونه ذا شقّين بمعنى أنّ ذا الخيار مخيّر بين فسخ العقد ، وإمضائه مع أخذ الأرش ، ويدلّ على الحكم :
أوّلًا : عدم الخلاف في المسألة ، بل الإجماع « 1 » على التخيير بين الردّ والأرش .
وثانياً : إنّ إطلاق العقد عند العرف بمنزلة اشتراط السلامة ، فكأنّهم شرطوا سلامة العوضين في ضمن العقد قولًا ، فيشمله عموم
المؤمنون عند شروطهم
. « 2 »
وثالثاً : عدّة أخبار في أبواب الخيار : منها : مرسل جميل ، فيمن وجد العيب فيمن اشتراه ، قال عليه السلام :
إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن
« 3 » .
ورابعاً : قاعدة الضرر ؛ إذ لا إشكال في أنّ لزوم هذه المعاملة ضرر بالنسبة إلى من انتقل إليه المعيب .
( 35 ) مسقطات هذا الخيار على أقسام ثلاثة : مسقط الردّ فقط ، ومسقط الأرش فقط ، ومسقط كليهما . فأشار هنا في ضمن بيان بقاء الخيار إلى عدّة مسقطات الردّ :
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 221 ؛ جواهر الكلام 23 : 236 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 275 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .