تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
يدخلها ( 49 ) غيره ، أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتّفاق - كالدخلانية المعدّة لأهله وعياله - فهو له . وإن كانت ممّا يتردّد فيها الناس - كالبرّانية المعدّة للأضياف والواردين والعائدين والمضايف ونحوها - فهو لقطة يجري عليه حكمها . وإن وجد في صندوقه ( 50 ) شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره فهو له ، إلّاإذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً فيعرّفه ذلك الغير ، فإن أنكره كان له لا لذلك الغير ، وإن ادّعاه دفعه إليه ، وإن قال : « لا أدري » فالأحوط التصالح . ( مسألة 36 ) : لو أخذ من شخص مالًا ، ثمّ علم أنّه لغيره قد اخذ منه بغير وجه شرعي وعدواناً ، ولم يعرف المالك ، يجري عليه حكم مجهول المالك ، لا اللقطة ؛ لما مرّ من أنه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ، ولا ضياع في هذا الفرض . نعم ، في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا ، ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرفه ، يجب عليه أن يمسكه ( 51 )
شرح

لو وجد شيئاً في داره

( 49 ) بلا خلاف فيه ؛ لقاعدة اليد في الشقّ الأوّل ، وصدق اللّقطة في الثاني ، ولصحيح جميل : رجلٌ وجدَ في منزله ديناراً ؟ قال : يدخل في منزله غيره ؟ ، قلت : نعم كثيرٌ ، قال عليه السلام : هذا لقطة ؛ « 1 » فإنّه يدلّ منطوقاً ومفهوماً على التفصيل مع دلالة ذيله أيضاً كما سيجيء . ( 50 ) لعين ما ذكر في سابقه ، ولما في ذيل معتبر جميل : قلت : فرجلٌ وجد في صندوقه ديناراً ؟ قال : يدخل أحدٌ يده في صندوقه غيره ، أو يضع فيه شيئاً ؟ ، قلت : لا ، قال : فهو له . « 2 » ( 51 ) لخبر حفص بن غياث : فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل ، وإلّاكان في يده بمنزلة اللّقطة يصيبها ، فيعرّفها حَولًا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلّاتصدّق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك ، خيّره بين الأجر والغرم . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 446 ، كتاب اللقطة ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 446 ، كتاب اللقطة ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 464 ، كتاب اللقطة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 701 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي