تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
( مسألة 27 ) : لا يسقط التعريف ( 40 ) عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم ؛ وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده ، بل إن اختار التصدّق بها بعد التعريف ، كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدّق بها . ( مسألة 28 ) : لو وجد المالك وقد حصل للّقطة نماء متّصل ، يتبع العين فيأخذها بنمائها ( 41 ) ؛ سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده ، وسواء حصل قبل التملّك أو بعده . وأمّا النماء المنفصل ، فإن حصل بعد التملّك كان للملتقط ، فإذا كانت العين موجودة يدفعها إلى المالك دون نمائها ، وإن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملّك كان للمالك . ( مسألة 29 ) : لو حصل لها نماء منفصل بعد الالتقاط فعرّف العين حولًا ولم يجد المالك ، فهل له تملّك النماء بتبع العين أم لا ؟ وجهان ، أحوطهما الثاني ( 42 ) ؛ بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك ، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك . ( مسألة 30 ) : ما يوجد مدفوناً في الخربة الدارسة التي باد أهلها وفي المفاوز وكلّ أرض لا ربّ لها ، فهو لواجده من دون تعريف ، وعليه الخمس مع صدق الكنز عليه ، كما مرّ في كتابه . وكذا لواجده ما كان مطروحاً وعلم أو ظنّ - بشهادة بعض العلائم والخصوصيات - أنّه ليس لأهل زمن الواجد . وأمّا ما علم أنّه لأهل زمانه فهو لقطة ، فيجب تعريفه إن كان بمقدار الدرهم فما زاد ، وقد مرّ أنّه يعرّف في أيّ بلد شاء .
شرح
( 40 ) لأنّه حكمٌ شرعيّ ترتّب على خصوص الملتقط ، وولاية الحاكم عن الغائب في الأخذ والحفظ لا يسقط ذلك ، مع أنّ ولاية التملّك أو التصدّق للملتقط ، فله مطالبة الحاكم بها بعد السنة - إذا لم يوجد المالك ؛ - ليختار أحد الأمور : التصدّق ، أو التملّك ، أو الإبقاء .

في حكم نماء اللُّقطة

( 41 ) قضاءً لقانون تبعيّة النماء للأصل في الملكيّة ، وكذا في الفرع بعده . ( 42 ) لا يبعد دعوى حكم العرف بالتبعيّة بحيث يعدّون الجميع لقطة ، والحكم تابعٌ له .