( مسألة 34 ) : لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره ، فإن كان غير السمك - كالغنم والبقر - عرّفه صاحبه ( 47 ) السابق ، فإن ادّعاه دفعه إليه ، وكذا إن قال : « لا أدري » على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى أنّه لواجده ، وإن أنكره كان للواجد . وإن وجد شيئاً - لؤلؤة أو غيرها - في جوف سمكة اشتراها فهو له ( 48 ) . والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك ، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً ؛ وإن كان الأحوط إجراء حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه .
( مسألة 35 ) : لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ، فإن لم
شرح
خلاف ذلك ، ويؤيّده ، أو يشهد له ما سيجيء من معتبرة جميل .
لو وجد شيئاً في جوف حيوان
( 47 ) لصحيح أبي جعفر عليه السلام : عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم . . . ، فوقّع : عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها ، فالشيء لك رزقكَ اللَّه إيّاه . « 1 » والخبر يشمل صورة نفي البائع علمه ، وصورة نفي ملكيّة المال عن نفسه . ( 48 ) لظهور عدم قصد الصائد لتملّكه ، فهو باقٍ على الإباحة الأصليّة ، ولعدّة روايات واردة بألسنة مختلفة في من اشترى سمكة ، فوجدَ في جوفها لؤلؤة أو درّة أو جواهر ، فباعها ، واستغنى عن الناس ، فأمضى عمله الرسول والأئمّة عليهم السلام ، وهي خمس روايات واردة في الباب العاشر من أبواب اللُّقطة ، « 2 » والظاهر عدم الفرق بين وحشيّ البحر أو البَرّ ، وإن كان احتمال ملكيّة الإنسان في البرّي أقوى .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 452 ، كتاب اللقطة ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 25 : 453 .