بعنوان التقاصّ عن ماله إذا علم أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً ، وجريان الحكم في غير ذلك ( 58 ) محلّ إشكال ؛ وإن لا يخلو من قرب لكن بعد الفحص عن صاحبه واليأس منه .
وكذا يجب الفحص في صورة تعمّده ( 59 ) . نعم ، لو كان الموجود أجود ممّا اخذ يلاحظ التفاوت ، فيقوّمان معاً ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك ، وإن لم يعلم بأنّ المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره ، يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدّق به ، بل الأحوط ذلك أيضاً فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّداً .
خاتمة
إذا وجد صبيّاً ضائعاً ( 1 ) لا كافل له ، ولا يستقلّ بنفسه على السعي فيما يصلحه والدفع
شرح
أيضاً من قبيل المجهول المالك ، فيترتّب عليه حكمه ، وإن كان لا يبعد التقاصّ بعد اليأس .
الخامسة : أن يحتمل عدم كون الموجود لعمرو ، أو يعلم بعدمه ، فهو من قبيل المجهول مالكه ، يجب ترتيب آثاره عليه .
( 58 ) الظاهر أنّ المراد بالحكم التقاصّ مع كون المبدّل ذلك الغير بدون العمد ، أو كونه هو بنفسه خطاءً .
( 59 ) أي تعمّد الآخذ لمداس الغير .
خاتمة
( 1 ) بلا خلاف فيه في غير المميّز ، بل قد ادُّعي الإجماع عليه فيه ، « 1 » ولظهور النصوص في مطلق غير الكامل المحتاج إلى الحفظ ، كقوله تعالى : يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ . « 2 »
وخبر العرزمي :
المنبوذ حُرّ ، فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه ، وإلّافليردّ عليه النفقة
. « 3 »
هامش
( 1 ) . انظر جواهر الكلام 38 : 158 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 467 ، كتاب اللقطة ، الباب 22 ، الحديث 3 .