يجبر ، وهو الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البيّنة .
( مسألة 39 ) : لو تبدّل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره ، أو تبدّل ثيابه في حمّام أو غيره بثياب آخر ، فإن علم أنّ ( 57 ) الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه ، بل يتملّكه
شرح
لاتتّهمه ، ردّه عليه
. « 1 » فيشمل الظنّ بالوفاق قطعاً ، قيل : ولتقرير الصادق عليه السلام دفع الجُعفي الكيس الملقوط لطالبه بمجرّد بيان العلامة وعدم سؤاله عن حصول القطع وعدمه . « 2 »
لو تبدّل ماله بمال الغير
( 57 ) إذا تبدّل مداس زيد بمداس شخص مجهول ، فإمّا أن يعلم أنّ الموجود بيده لمتصرّف مداسه ، أو يحتمل ذلك ، أو يعلم بعدمه وأنّ مداسه عند شخص مثلًا ، والموجود عنده لشخصٍ آخر ، وعلى التقادير ، إمّا أن يعلم بوقوع التبديل عمداً ، أو لم يعلم بذلك ، فعلى الأوّل ، إمّا أن يعلم أنّ التبديل وقع من ذلك المتصرّف عمداً ، أو وقع اشتباهاً ، وإمّا أن يقع التبديل من نفس زيد عمداً أو خطاءً ، فهاك بالصور وأحكامها : الأولى : أن يعلم أنّ المتصرّف المجهول ذهب بمداسه عمداً ، والموجود عنده هو له ، فالظاهر عدم الإشكال حينئذ في جواز أخذه تقاصّاً وتصرّفه فيه ولو كان أجود ممّا ذهب منه . الثانية : أن لا يعلم تعمّده في التبديل ، أو علم بخطائه فيه ، فالأقرب كونه حينئذٍ من مجهول المالك ، ويجوز التقاصّ بعد الفحص واليأس . الثالثة : أن يعلم كون الموجود للمتصرّف إلّاأنّ زيداً بنفسه بدّله عمداً ، فلا إشكال حينئذٍ في كونه من المجهول المالك ، يحرم التصرّف فيه ، ويجب الفحص عن مالكه ، ولا تقاصّ هنا . الرابعة : أن يعلم كونه للمتصرّف ، والتبديل وقع من نفس زيد خطأً ، فالأحوط كونههامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 461 ، كتاب اللقطة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 25 : 449 ، كتاب اللقطة ، الباب 6 ، الحديث 1 . راجع مفتاح الكرامة 6 : 184 ط قديم .