تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
( مسألة 31 ) : لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده ، لكن لم يمكن الإيصال إليه ولا إلى وارثه ، ففي إجراء حكم اللقطة ( 43 ) عليه ؛ من التخيير بين الأمور الثلاثة ، أو إجراء حكم مجهول المالك عليه وتعيّن التصدّق به ، وجهان . والأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم . ( مسألة 32 ) : لو مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملّك ينتقل إلى وارثه ، وإن كان بعد التعريف وقبل التملّك يتخيّر وارثه ( 44 ) بين الأمور الثلاثة ، وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه ، فلا يبعد جريان حكم مجهول المالك عليه . ( مسألة 33 ) : لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير - سواء كانت ملكاً له ، أو مستأجرة ، أو مستعارة ، بل أو مغصوبة - عرّفه الساكن ، فإن ادّعى ملكيته فهو له ، فليدفع إليه بلا بيّنة ( 45 ) ، ولو قال : « لا أدري » ففي جريان هذا الحكم إشكال ( 46 ) ، ولو سلبه عن نفسه فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه ، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك ، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك .
شرح
( 43 ) لا وجه لذلك ؛ إذ لا يصدق عليه عنوان اللّقطة ، كما أنّه ليس بمجهول المالك أيضاً موضوعاً ، وأمّا حكماً فقد قيل بالإلحاق ؛ لأنّ الملاك المستفاد من أخبار ذلك الباب هو تعذّر الإيصال ، وهو موجودٌ هنا ، والقطع بهذا المناط أيضاً مشكل . ( 44 ) ثبوت التخيير له ليس حكماً ابتدائيّاً غير مرتبط بالمورّث ، وإلّاكان الكلّ فيه سواء ، بل الظاهر استفادة نوع حقّ أو اختصاص للملتقط بالنسبة إلى اللّقطة ، ولذا لم يكن انتزاعها منه جائزاً ، وحينئذ فيرثه الوارث ويترتّب عليها آثاره ، وعليه ، فما في المتن مطابق للاحتياط .

لو وجد مالًا في دار

( 45 ) لحجّية أخبار ذي اليد في نظائر الموارد . ( 46 ) من أنّ اليد حاكمة بالملك حتّى مع جهل ذي اليد بالحال ، ومن أنّ هذا الجهل مسقطٌ لها عن الحجّية ، لكنّ الأرجح الأوّل إذا لم يكن الداخل عليه كثيرين ، والثاني في