زاد يعرّف ، وكان التعريف على وليّهما ، وبعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملّك لهما والتصدّق والإبقاء أمانة .
( مسألة 25 ) : اللقطة في مدّة التعريف أمانة ؛ لا يضمنها الملتقط إلّامع التعدّي أو التفريط .
وكذا بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانة لمالكها ، وأمّا إن اختار التملّك أو التصدّق ، فإنّها تصير في ضمانه كما تعرفه ( 36 ) .
( مسألة 26 ) : إن وجد المالك وقد تملّكها الملتقط بعد التعريف ، فإن كانت العين باقية أخذها ( 37 ) ، وليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة . وكذا ليس له إلزام المالك بأخذ البدل . وإن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه ، أخذ بدلها ( 38 ) من الملتقط من المثل أو القيمة . وإن وجد بعد ما تصدّق بها ، فليس له أن يرجع العين ( 39 ) وإن كانت موجودة عند المتصدّق له ، وإنّما له أن يرجع على الملتقط ويأخذ منه بدل ماله إن لم يرض بالتصدّق ، وإن رضي به لم يكن له الرجوع عليه ، وكان أجر الصدقة له . هذا إذا وجد المالك . وأمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين .
شرح
( 36 ) وقد مضى شيء من ذلك أيضاً .
( 37 ) لدلالة الأدلّة عليه ، كصحيح الحلبي الماضي في المسألة السادسة وغيره ، مع أنّ جواز رجوعه إلى البدل يدلّ على أخذ العين بالأولى ، فلا يتوهّم حينئذ استصحاب بقاء ملكيّة الملتقط .
( 38 ) لمعتبر حنان الماضي في المسألة السادسة ، ومعتبر السكوني :
فإن جاء طالبها غرموا له الثمن
. « 1 »
( 39 ) إذ لا يرجع في ما كان للَّه ، فهو بحكم التالف ، وأمّا الرجوع إلى البدل فلأخبار مضى بعضها في المسألة السادسة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 468 ، كتاب اللقطة ، الباب 23 ، الحديث 1 .