تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
أو أحدهما ( 33 ) ، أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل ، فإن توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدّى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما ، وإن تعاسرا يوزّع الحول عليهما بالتساوي . وهكذا بالنسبة إلى اجرة التعريف - لو كانت - عليهما . وبعد ما تمّ حول التعريف يجوز اتّفاقهما على التملّك أو التصدّق أو الإبقاء أمانة ، ويجوز أن يختار أحدهما غير ما يختار الآخر ؛ بأن يختار أحدهما التملّك والآخر التصدّق - مثلًا - بنصفه ، ثمّ إن تصدّى أحدهما لأداء تكليفه من التعريف ، وترك الآخر عصياناً أو لعذر ، فالظاهر عدم جواز تملّك ( 34 ) التارك حصّته ، وأمّا المتصدّي فيجوز له تملّك حصّته إن عرّفها سنة ، والأحوط لهما في صورة التوافق على التوزيع أن ينوي كلّ منهما التعريف عنه وعن صاحبه ، وإلّا فيشكل تملّكهما . وكذا في صورة التوافق على تصدّي أحدهما أن ينوي عن نفسه وعن صاحبه . ( مسألة 24 ) : إذا التقط الصبيّ أو المجنون ، فما كان دون درهم ملكاه إن قصد وليّهما تملّكهما ، وأمّا تأثير قصدهما في ذلك فمحلّ إشكال ( 35 ) ، بل منع ، وما كان مقدار درهم فما
شرح
( 33 ) التعريف واجبٌ مقدّمي توصّلي ، فيكفي كيف وقع وعمّن وقع ، فإذا صار كفائيّاً أيضاً ، وسعت دائرة العمل به .

إذا التقط اثنان لقطة واحدة

( 34 ) هذا مشكل ، سواء قلنا بقابليّة التعريف للتجزية وعدمها ؛ إذ على الأوّل يشكل تملّك المتصدّي أيضاً ؛ لنقص التعريف ؛ إذ التعريف المعتبر شرطاً في التملّك هو التامّ ، وأمّا على الثاني فالإشكال أوضح ، والظاهر أنّه إن تحقّق التعريف اللازم من أحدهما ، يكفي للآخر أيضاً مطلقاً . ( 35 ) لا أرى وجهاً له ، وقيام الإجماع على سلب عبارتهما في العقود والإيقاعات لا يوجب سلب نيّتهما حتّى في المقام ، فإطلاق بعض الأدلّة يشملها ، نعم لو وجب التعريف كان على وليّهما ، وكذلك اختيار أحد الأمور بعده ؛ لأنّ ذلك مقتضى الولاية .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 696 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي