( مسألة 24 ) : المراد بثلاثة أيّام : هو بياض اليوم ، ولا يشمل الليالي ، عدا الليلتين المتوسّطتين ، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب النهار الثالث . نعم ، لو وقع في الليل تدخل الليلة الأولى أو بعضها أيضاً في المدّة . والظاهر كفاية التلفيق ، فلو وقع في أوّل الزوال يكون مبدأ الخيار بعد زوال اليوم الرابع ، وهكذا .
( مسألة 25 ) : لا يجري هذا الخيار في غير البيع من سائر المعاملات .
( مسألة 26 ) : لو تلف المبيع كان من مال البائع ( 28 ) في الثلاثة وبعدها على الأقوى .
( مسألة 27 ) : لو باع ما يتسارع إليه الفساد ؛ بحيث يفسد لو صار بائتاً ، كالبقول وبعض الفواكه واللحم في بعض الأوقات ونحوها ، وبقي عنده وتأخّر المشتري ، فللبائع الخيار ( 29 ) قبل أن يطرأ عليه الفساد ، فيفسخ البيع ويتصرّف في المبيع كيف شاء .
السادس : خيار الرؤية
وهو فيما إذا اشترى شيئاً موصوفاً غير مشاهد ، ثمّ وجده على خلاف ذلك الوصف ؛ بمعنى كونه ناقصاً عنه ، وكذا إذا وجده على خلاف ما رآه سابقاً ، فيكون له خيار الفسخ ( 30 ) .
شرح
( 28 ) في الثلاثة وبعدها ؛ لقاعدة : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه « 1 » .
وتوهّم تعارضها بعد الثلاثة مع قاعدة « كلّ مبيع تلف في زمان الخيار ، فهو ممّن لا خيار له » إذ مقتضى حدوث الخيار للبائع بعد الثلاثة عدم كون التلف منه بل من المشتري .
مندفع ؛ لما سيجيء من عدم العموم لهذه القاعدة ، واختصاصها ببعض الخيارات ، وعدم كون خيار التأخير منها ، مع أنّ الاستصحاب عند التعارض مُحكّم .
( 29 ) قد بيّناه في الخيارات التي لم يتعرّض لها المصنّف مستقلّاً .
السادس : خيار الرؤية :
( 30 ) للإجماع المحقّق « 2 » ، ولقاعدة نفي الضرر ، ولصحيح جميل : في رجلٍ اشترى
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 308 ؛ جواهر الكلام 23 : 83 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 13 : 219 ؛ مستند الشيعة 14 : 405 ؛ جواهر الكلام 23 : 92 .