الخامس : خيار التأخير
وهو فيما باع شيئاً ولم يقبض تمام الثمن ، ولم يسلّم المبيع إلى المشتري ، ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين ، فحينئذٍ يلزم البيع ثلاثة أيّام ( 26 ) ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة ، وإلّا فللبائع فسخ المعاملة . ولو تلف السلعة كان من مال البائع ، وقبضُ بعض الثمن كلا قبض .
( مسألة 22 ) : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلّا بأحد المسقطات .
( مسألة 23 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد الثلاثة ، وفي سقوطه ( 27 ) بالإسقاط قبلها إشكال ، والأقوى عدمه . كما أنّ الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع ، ويسقط لو أخذه بعدها بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر ، وفي سقوطه بمطالبة الثمن وجهان ، الظاهر عدمه .
شرح
( 26 ) للإجماع المحكيّ « 1 » ، ولأنّ الصبر مطلقاً مظنّة الضرر ، ولروايات مستفيضة :
منها : صحيح عليّ بن يقطين : عن الرجل يبيع المبيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ؟ قال عليه السلام :
الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه وإلّا فلا بيع بينهما
« 2 » .
وصحيح زرارة :
إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له
« 3 » .
وفي الباب السادس روايات أغلبها تدلّ على المطلب ، وقوله رضي الله عنه : « وقبض بعض الثمن » ، لإطلاق بعض الأخبار ؛ وللتصريح به في خبر الحجّاج في الحديث الثاني .
( 27 ) إذ الظاهر أنّ حدوثه يكون بعد الثلاثة ، فإسقاطه قبلها كإسقاط باقي الخيارات قبل تحقّق العقد .
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 20 / مسألة 23 ؛ تذكرة الفقهاء 11 : 72 ؛ مستند الشيعة 14 : 397 ؛ جواهر الكلام 23 : 51 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 22 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 21 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .