( مسألة 10 ) : قيل : لا يجب ( 19 ) التعريف إلّاإذا كان ناوياً للتملّك بعده ، والأقوى وجوبه مطلقاً ( 20 ) وإن كان من نيّته ذلك أو التصدّق أو الحفظ لمالكها ، أو غير ناوٍ لشيء أصلًا .
( مسألة 11 ) : مدّة التعريف الواجب سنة كاملة ( 21 ) ، ولا يشترط فيها التوالي ، فإن عرّفها في ثلاثة شهور في سنة على نحو يقال في العرف : إنّه عرّفها في تلك المدّة ، ثمّ ترك التعريف بالمرّة ، ثمّ عرّفها في سنة أخرى ثلاثة شهور وهكذا إلى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات - مثلًا - كفى في تحقّق التعريف الذي هو شرط لجواز التملّك والتصدّق ، وسقط عنه ما وجب عليه ؛ وإن كان عاصياً في تأخيره بهذا المقدار إن كان بدون عذر .
( مسألة 12 ) : لا يعتبر في التعريف مباشرة الملتقط ( 22 ) ، بل يجوز استنابة الغير مجّاناً أو
شرح
( 19 ) القائل هو الشيخ رحمه الله في
المبسوط
، ولفظه :
فإن أراد حفظها على صاحبها ، لا يلزمه أن يعرّف ؛ لأنّ التعريف إنّما يكون للتملّك « 1 »
« 2 » .
( 20 ) لإطلاق الأدلّة في وجوب التعريف ، وظهوره في كونه مترتّباً على مجرّد الالتقاط بأيّ قصد كان ، فراجع أخبار الباب الثاني من اللُّقطة « 3 » وغيرها .
( 21 ) لوقوع كلمة « السنة » في أكثر روايات الباب ، وهي ظاهرة وضعاً في اثني عشر شهراً ، وحيث إنّها تصدق مع الافتراق أيضاً كانت كافية ، ولو فرض للكلمة أو للكلام الذي هي فيه ظهور في الاتّصال ، فله دَخلٌ في الحكم التكليفي وحرمة التراخي ، ولا دَخل له في سقوط وجوب التعريف وترتّب الأمور الثلاثة على التعريف سنة ، وما في خبر أبان :
فعرّفه ، فإن جاء طالبه بعد ثلاثة أيّام فاعطه ، وإلّافتصدّق به
« 4 » فمحمولٌ على حصول اليأس ، وإلّافهو مطروح .
( 22 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 5 » الإجماع عليه ؛ لظهور الأدلّة في كون وجوبه مقدّميّاً
و
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ليتملّك » .
( 2 ) . المبسوط 3 : 322 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 25 : 441 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 443 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 258 ط قديم ؛ مسالك الأفهام 12 : 542 ؛ جواهر الكلام 38 : 365 .