( مسألة 7 ) : الدرهم هو الفضّة المسكوكة الرائجة في المعاملة ، وهو وإن اختلف عياره بحسب الأزمنة والأمكنة ، إلّاأنّ المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشرة حمّصة ونصف حمّصة وعشرها . وبعبارة أخرى : نصف مثقال وربع عشر المثقال بالمثقال الصيرفي الذي يساوي أربعاً وعشرين حمّصة معتدلة ، فالدرهم يقارب نصف ريال عجمي ، وكذا ربع روپية انگليزية .
( مسألة 8 ) : المدار في القيمة ( 16 ) مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم ؛ فإن وجد شيئاً في بلاد العجم - مثلًا - وكان قيمته في بلد الالتقاط وزمانه أقلّ من نصف ريال ، أو وجد في بلاد تكون الرائج فيها الروپية ، وكان قيمته أقلّ من ربعها ، جاز تملّكه في الحال ، ولا يجب تعريفه .
( مسألة 9 ) : يجب التعريف فيما لم يكن أقلّ من الدرهم فوراً على الأحوط ( 17 ) . نعم ، لا يجوز التسامح والإهمال والتساهل فيه ، فلو أخّره كذلك عصى إلّامع العذر ، وعلى أيّ حال لم يسقط التعريف ( 18 ) .
شرح
( 16 ) لأنّه المنصرف إليه من إطلاق الأدلّة .
( 17 ) لما قد يستشمّ الفوريّة من صحيح ابن مسلم :
فإن ابتليت بها فعرّفها سنة
« 1 » ونظائره بناءً على أنّ الفاء للعطف بدون الفصل ، ولقوّة احتمال انصراف الإطلاق إليها في قوله عليه السلام : سئل عن اللُّقطة ؟ قال عليه السلام :
يعرّفها
، « 2 » وقوله : إنّي أصبتُ لقطة ؟ قال عليه السلام :
صِر إلى المكان الذي أصبتَ فيه ، فعرّفها
« 3 » . نعم ، التساهل تضييعٌ للحقّ فهو حرام .
( 18 ) لترتّبه على الأخذ ، وعدم شرطيّة شيء آخر .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 688 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 443 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 7 .