تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
يجئ فلا شيء عليه ( 29 ) . ( مسألة 18 ) : يتحقّق تعريف سنة بأن يكون في مدّة سنة - متوالية أو غير متوالية - مشغولًا بالتعريف ؛ بحيث لم يعدّ في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه ، بل عدّوه فاحصاً عنه ( 30 ) في هذه المدّة ، ولا يتقدّر ذلك بمقدار معيّن ، بل هو أمر عرفي . وقد نسب إلى المشهور تحديده : بأن يعرّف في الأسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة ، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ أسبوع مرّة ، وبعد ذلك في كلّ شهر مرّة . والظاهر أنّ المراد بيان أقلّ ما يصدق عليه تعريف سنة عرفاً ، ومرجعه إلى كفاية بضع وعشرين مرّة بهذه الكيفية . وفيه إشكال من جهة الإشكال في كفاية كلّ شهر مرّة في غير الشهر الأوّل ، والظاهر كفاية كلّ أسبوع مرّة إلى تمام الحول ، والأحوط أن يكون في الأسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة . ( مسألة 19 ) : محلّ التعريف مجامع الناس ، كالأسواق والمشاهد ومحلّ إقامة الجماعات ومجالس التعازي ، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها وإن كره ذلك فيها ، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها . ( مسألة 20 ) : يجب أن يعرّف ( 31 ) اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه ، إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية ونحوهما ، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها ، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها ، وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها ؛ حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم ، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد ؛ أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه ،
شرح

في ما يتحقّق به تعريف السنة

( 29 ) هذا غير ظاهر ؛ فإنّ حكم ما في الذمّة من القيمة أو الثمن المأخوذ حكم العين ، فيتخيّر بعد تمام السنة بين الأمور الثلاثة على فرض بقاء العين . ( 30 ) لأنّه ليس في الأدلّة إلّاعنوان التعريف سنة ، فالكيفيّة موكولة إلى العرف . ( 31 ) كلّ ذلك لاستفادته من إطلاق أدلّة وجوب التعريف سنة ، مع ظهورها في إيكال كيفيّته إلى العرف ، وكذلك الأمر في المسألة التالية .