تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
التعريف سنة طالباً به المالك أو الملتقط الأوّل ، فأيّاً منهما عثر عليه يجب دفعها إليه ؛ من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده . ( مسألة 17 ) : إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة - كالطبيخ والبطّيخ واللحم والفواكه والخضروات - جاز أن يقوّمها ( 26 ) على نفسه ويأكلها ويتصرّف فيها ، أو يبيعها من غيره ويحفظ ثمنها لمالكها ، والأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان ؛ وإن كان الأقوى عدم اعتباره ( 27 ) ، والأحوط حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة ( 28 ) . وكيف كان لا يسقط التعريف ، فيحفظ خصوصياتها وصفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثمّ يعرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه ، وإن أكلها غرمها بقيمتها ، وإن لم
شرح
( 26 ) بلا خلاف ، بل ادُّعي « 1 » الإجماع عليه بقسميه ؛ لمعتبر السكوني : عن سفرة وُجِدَت في الطريق مطروحة ، كثيرٌ لحمها وخبزها وجبنها وبيضها ، وفيها سكّين ؟ فقال عليه السلام : يقوّم ما فيها ، ثمّ يُؤكَل ؛ لأنّه يفسد ، وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن . « 2 » ومرسل الصدوق قدس سره : وإن وجدتَ طعاماً في مفازة ، فقوّمه على نفسك لصاحبه ، ثمّ كُله ، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة . « 3 » ثمّ إنّه لا خصوصيّة للتقويم على النفس ، وذكره لعدم وجود أحد في المفازة غالباً ، فالبيع للغير أيضاً كذلك . ( 27 ) لظهور الدليل في كون الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم الشرعي الإلهي ، لا أنّه عليه السلام يأذَن له ولاية ؛ ليحتاج في كلّ حادثة إلى إذن مستقلّ . ( 28 ) لأنّه القدر المتيقّن من جواز التصرّف ، فالأصل عدمه في غيره ، وعدم سقوط التعريف لكونه لقطة بلا إشكال ، فتشمله أدلّتها .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 303 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 10 : 469 ؛ رياض المسائل 14 : 180 ؛ جواهر الكلام 38 : 299 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 468 ، كتاب اللقطة ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 443 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 9 .