وإن كانت تالفة لم يضمنها ( 12 ) الملتقط ، وليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك ، وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه . وإن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها ( 13 ) والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به ، فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين ( 14 ) : التصدّق بها مع الضمان كاللقطة في غير الحرم ، أو إبقاؤها وحفظها لمالكها فلا ضمان عليه ، وليس له تملّكها . وإن كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة ( 15 ) : تملّكها ، والتصدّق بها ، مع
شرح
( 12 ) لأصالة عدم اشتغال الذمة بعد كون التصرّف مباحاً ، وأمّا الضمان قبل التملّك فلقاعدة اليد .
( 13 ) بلا إشكال في المسألة ؛ لعدّة روايات .
منها : صحيح الحلبي : واللُّقطة يجدها الرجل ويأخذها ؟ قال عليه السلام :
يعرّفها سنة
. « 1 »
وصحيح ابن مسلم :
فإن ابتليت فعرّفها سنة
. « 2 »
ولا فرق بين لقطة الحَرَم وغيره .
( 14 ) أمّا التصدّق فلعدّة روايات :
منها : حسنة إبراهيم بن عمر :
اللُّقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة ، فإن وجدت صاحبها ، وإلّاتصدّقت بها
. « 3 »
وخبر ابن أبي حمزة : في من وجد ديناراً في الحَرَم :
يتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن
. « 4 »
وأمّا الحفظ فلأنّه أمرٌ حسبيّ مع فرض عدم كون الأخذ للأكل ، فلا يستعقب ضماناً ، ولا دليل هنا على التملّك ، فالأصل عدمه .
( 15 ) أمّا جواز التملّك مع الضمان فلعدّة روايات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 442 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 260 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ومايتبعها ، الباب 28 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 260 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ومايتبعها ، الباب 28 ، الحديث 3 .