تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
وإن كانت تالفة لم يضمنها ( 12 ) الملتقط ، وليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك ، وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه . وإن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها ( 13 ) والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به ، فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين ( 14 ) : التصدّق بها مع الضمان كاللقطة في غير الحرم ، أو إبقاؤها وحفظها لمالكها فلا ضمان عليه ، وليس له تملّكها . وإن كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة ( 15 ) : تملّكها ، والتصدّق بها ، مع
شرح
( 12 ) لأصالة عدم اشتغال الذمة بعد كون التصرّف مباحاً ، وأمّا الضمان قبل التملّك فلقاعدة اليد . ( 13 ) بلا إشكال في المسألة ؛ لعدّة روايات . منها : صحيح الحلبي : واللُّقطة يجدها الرجل ويأخذها ؟ قال عليه السلام : يعرّفها سنة . « 1 » وصحيح ابن مسلم : فإن ابتليت فعرّفها سنة . « 2 » ولا فرق بين لقطة الحَرَم وغيره . ( 14 ) أمّا التصدّق فلعدّة روايات : منها : حسنة إبراهيم بن عمر : اللُّقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة ، فإن وجدت صاحبها ، وإلّاتصدّقت بها . « 3 » وخبر ابن أبي حمزة : في من وجد ديناراً في الحَرَم : يتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن . « 4 » وأمّا الحفظ فلأنّه أمرٌ حسبيّ مع فرض عدم كون الأخذ للأكل ، فلا يستعقب ضماناً ، ولا دليل هنا على التملّك ، فالأصل عدمه . ( 15 ) أمّا جواز التملّك مع الضمان فلعدّة روايات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 442 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 260 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ومايتبعها ، الباب 28 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 260 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ومايتبعها ، الباب 28 ، الحديث 3 .