( مسألة 6 ) : اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها ( 9 ) في الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها قهراً ( 10 ) بدون قصد التملّك على الأقوى ، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه ( 11 ) مع بقائها وإن تملّكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ،
شرح
في اللُّقطة : في ما إذا كانت أقلّ من الدرهم أو أكثر
( 9 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لمرسل محمّد المنجبر بالشهرة والإجماع : وما كان دون الدرهم فلا يعرّف . « 2 » ومرسل الصدوق قدس سره : وإن كانت اللُّقطة دون درهم فهي لك لا تعرّفها . « 3 » ولعلّه يفهم أيضاً من صحيح حريز : لا بأس بلقطة العصى ، والشِظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه . . . ليس لهذا طالب ؛ « 4 » إذ الظاهر أنّ عدم البأس وعدم طلب مالكها لها لقلّة ماليّتها غالباً بحيث لا تبلغ الدرهم . ( 10 ) فإنّ الملكيّة القهريّة غير معهودة في الشرع إلّافي موارد نادرة ، كالإرث ، تثبت بدليلٍ خاصّ ، والأصل عدمها ، والمرسل عن النبيّ صلى الله عليه وآله : هي لك « 5 » لم يثبت حجّيته . ( 11 ) هذا خلاف الأصل بعد التملّك ، فاللازم إمّا القول بعدم حصول الملك بالأخذ ، بل إباحة التصرّف ، أو التمسّك بإطلاق خبر أبي بصير : من وجد شيئاً فهو له ، فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه . « 6 » والحكم بجبران ضعف السند بعمل عدّة من الأصحاب .هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 582 / مسألة 7 ؛ . غنية النزوع 2 : 303 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 256 ط قديم ؛ رياض المسائل 14 : 166 ؛ جواهر الكلام 38 : 278
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 446 ، كتاب اللقطة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 443 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 456 ، كتاب اللقطة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 5 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 678 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 25 : 447 ، كتاب اللقطة ، الباب 4 ، الحديث 2 .