تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تلك الزيادة ، أو كون العين للبائع ، وللمشتري اجرة عمله ، أوليس له شيء أصلًا ، وجوه : أقواها الثاني ( 24 ) ، ولا يكون البائع ملزماً بالبيع ، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشتري بالنسبة . أمّا الثاني فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضاً . وأمّا الثالث فيرجع البائع إلى المبيع ، ويكون الغرس ونحوه للمشتري ، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ولا بالأرش ، ولا إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً ، كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء مجّاناً وبلا اجرة ، فعلى المشتري إمّا إبقاؤها بالأجرة ، وإمّا قلعها مع طمّ الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض ، وللبائع إلزامه بأحد الأمرين . نعم ، لو أمكن غرس المقلوع - بحيث لم يحدث فيه شيء إلّاتبدّل المكان - فللبائع أن يلزمه به ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الزرع وغيره . وأمّا إن كان بالامتزاج ، فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة ؛ من غير فرق بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً ، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفاً ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي في غير الصورتين ؛ وإن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز لا يخلو من قوّة . وإن كان الامتزاج بالجنس فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمّية وإن كان بالأردأ أو الأجود ، مع أخذ الأرش في الأوّل ، وإعطاء زيادة القيمة في الثاني ، لكن الأحوط التصالح ، خصوصاً في الثاني . ( مسألة 21 ) : لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة ، وكان مغبوناً في أحدهما دون الآخر ، ليس له التبعيض ( 25 ) في الفسخ ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع ، أو الرضا به كذلك .
شرح
( 24 ) لكلّ منها وجهٌ وجيه أو غير وجيه إلّاالأخير ، لكنّ الأظهر هو مختار المتن ، كما اختاره العلّامة الأنصاري أيضاً في « المكاسب » . « 1 » ( 25 ) فإنّه ليس هنا إلّابيع واحد - وإن كان متعلّقاً - لأشياء ، فلا دليل على الفسخ إلّافي ذاك البيع وإن لوحظ له أجزاء اعتباريّة .
هامش
( 1 ) . المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 195 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 65 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي