بإذن الحاكم ( 6 ) مع الإمكان ، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن .
( مسألة 5 ) : كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ - يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ( 7 ) ، وإن كان المال الضائع في الحرم - أيحرم مكّة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً - اشتدّت كراهة ( 8 ) التقاطه ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه .
شرح
( 6 ) لأنّه وليّ الغائب والمرجع في كلّ أمر ، ينبغي الرجوع فيه إلى وليّ أمر المسلمين ، إلّا أنّ سكوت الأخبار الآمرة بالتصدّق عن الرجوع إليه يخرج المورد عن تلك الكلّية .
( 7 ) بلا خلاف منّا في جواز الأخذ ، وكذا كراهته ، أمّا الجواز فلظهور أكثر أخبار الباب في ذلك بحيث يعلم كونه مفروغاً عنه عند السائل والمسؤول عنه ، كصحيح الحلبي : واللُّقطة يجدها الرجل ويأخذها ؟ قال عليه السلام :
يعرّفها سنة
. « 1 »
وأمّا الكراهة فلعدّة من الأخبار :
ومنها : صحيح الحلبي أيضاً عليه السلام :
كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول لأهله : لا تمسّوها
. « 2 »
وصحيح ابن مسلم :
لا ترفعوها ، فإن ابتليت فعرّفها سنة
. « 3 »
والنهي محمولٌ على الكراهة بقرينة ما ذكر ، أو على صورة الأكل تعدّياً ؛ لخبر جرّاح :
الضوالّ لا يأكلها إلّاالضالّون إذا لم يعرّفوها
، « 4 » مع أنّ الأخذ بقصد الأكل مطلقاً حرام ، وبقصد نفع المالك ولو بالطريق الذي عيّنه الشارع إحسان ، وهو المفروض ، فيكون جائزاً .
( 8 ) لخبر ابن حمزة : في من وجدَ ديناراً في الحرم :
بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه
. « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 440 ، كتاب اللقطة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 442 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 442 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 25 : 463 ، كتاب اللقطة ، الباب 17 ، الحديث 2 .