تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
بإذن الحاكم ( 6 ) مع الإمكان ، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن . ( مسألة 5 ) : كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ - يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ( 7 ) ، وإن كان المال الضائع في الحرم - أيحرم مكّة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً - اشتدّت كراهة ( 8 ) التقاطه ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه .
شرح
( 6 ) لأنّه وليّ الغائب والمرجع في كلّ أمر ، ينبغي الرجوع فيه إلى وليّ أمر المسلمين ، إلّا أنّ سكوت الأخبار الآمرة بالتصدّق عن الرجوع إليه يخرج المورد عن تلك الكلّية . ( 7 ) بلا خلاف منّا في جواز الأخذ ، وكذا كراهته ، أمّا الجواز فلظهور أكثر أخبار الباب في ذلك بحيث يعلم كونه مفروغاً عنه عند السائل والمسؤول عنه ، كصحيح الحلبي : واللُّقطة يجدها الرجل ويأخذها ؟ قال عليه السلام : يعرّفها سنة . « 1 » وأمّا الكراهة فلعدّة من الأخبار : ومنها : صحيح الحلبي أيضاً عليه السلام : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول لأهله : لا تمسّوها . « 2 » وصحيح ابن مسلم : لا ترفعوها ، فإن ابتليت فعرّفها سنة . « 3 » والنهي محمولٌ على الكراهة بقرينة ما ذكر ، أو على صورة الأكل تعدّياً ؛ لخبر جرّاح : الضوالّ لا يأكلها إلّاالضالّون إذا لم يعرّفوها ، « 4 » مع أنّ الأخذ بقصد الأكل مطلقاً حرام ، وبقصد نفع المالك ولو بالطريق الذي عيّنه الشارع إحسان ، وهو المفروض ، فيكون جائزاً . ( 8 ) لخبر ابن حمزة : في من وجدَ ديناراً في الحرم : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 440 ، كتاب اللقطة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 442 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 442 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 25 : 463 ، كتاب اللقطة ، الباب 17 ، الحديث 2 .