حينئذٍ في يده أمانة شرعية ، ولا يضمن إلّابالتعدّي أو التفريط . وعلى كلّ من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه يجب عليه الفحص ( 3 ) عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق ( 4 ) به أو بثمنه ، ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ( 5 ) ويصرفه ، والأحوط أن يكون البيع
شرح
( 3 ) لتوقّف الأداء الواجب على ذلك ، ولدلالة عدّة من الأخبار عليه في أبواب متفرّقة ، وحيث إنّ وجوبه مقدّميّ للردّ إلى المالك ، فيسقط مع اليأس .
( 4 ) على المشهور ؛ لصحيح يونس :
فبعه وتصدّق بثمنه
. « 1 »
ومعتبر داود :
فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولكَ الأمن ممّا خفتَ منه
. « 2 »
ومقتضى الجمع بينهما التخيير بين التصدّق بنفسه والتصدّق بثمنه ، ولما ورد من وجوب التصدّق بما يجتمع عند الصيّاغين من أجزاء النقدين والتصدّق بغلّة الوقف المجهول مالكه وغير ذلك .
ثمّ إنّ في رواية حفص الواردة في من أودعه اللصوص دراهم لزوم إجراء حكم اللُّقطة على مجهول المالك ، ففيها :
كان في يده بمنزلة اللُّقطة فيعرّفها حَولًا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلّاتصدّق بها ، فإن جاء طالبها . . . واختار الغرم ، غرم له
. « 3 »
وعليه ، فيفترق عن قول المشهور في المجهول المالك في أمرين : غاية الفحص وجواز التملّك بعد السنة ، لكن يمكن حملها على خصوص ما أخذ من الغاصب حسبة للمالك بعنوان الوديعة أو العارية أو نحوهما .
( 5 ) لمعتبر السكوني : عن سفرة وجدَت في الطريق مطروحة ، كثيرٌ لحمها وخبزها وجبنها وبيضها ، وفيها سكّين ؟ فقال عليه السلام :
يقوّم ما فيها ، ثمّ يؤكَل ؛ لأنّه يفسد ، وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن
. « 4 » والتعليل يفيد العموم لو ادّعى كون مورده اللُّقطة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 450 ، كتاب اللقطة ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 450 ، كتاب اللقطة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 464 ، كتاب اللقطة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 468 ، كتاب اللقطة ، الباب 23 ، الحديث 1 .