تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤

القول في لقطة غير الحيوان

وهي التي يطلق عليها « اللقطة » عند الإطلاق ، واللقطة بالمعنى الأخصّ . ويعتبر فيها عدم معرفة المالك ، فهي قسم من مجهول المالك ، لها أحكام خاصّة . ( مسألة 1 ) : يعتبر فيها الضياع عن المالك ، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة ؛ لعدم الضياع عن مالكه ، بل لا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالمداس المتبدّل بمداسه في المساجد ونحوها ، يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام ونحوه ؛ لاحتمال تعمّد ( 1 ) المالك في التبديل ، ومعه يكون من مجهول المالك ، لا من اللقطة . ( مسألة 2 ) : يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط ، فلو رأى غيره شيئاً وأخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ ، دون الرائي وإن تسبّب منه ، بل لو قال ناولنيه ، فنوى المأمور الأخذ لنفسه ، كان هو الملتقط دون الآمر ، ولو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه ، ففي كون الآمر ملتقطاً إشكال ، فضلًا عن أخذه بأمره ونيابته من دون أن يناوله إيّاه . ( مسألة 3 ) : لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله ، فتبيّن أنّه ضائع عن غيره ، صار بذلك لقطة وعليه حكمها . وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه بعد أخذه من جانب إلى آخر . نعم ، لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرّفه ، فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً ، بل ولا ضامناً ؛ لعدم صدق اليد والأخذ . ( مسألة 4 ) : المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّاإذا كان في معرض التلف ، فيجوز بقصد الحفظ ( 2 ) ، ويكون
شرح

لقطة غير الحيوان

( 1 ) في التعليل نظر ؛ لأنّ شبهة صدق عنوان اللُّقطة باقية حتّى مع العلم باشتباه الآخذ ، إلّا أنّ هذه شبهة مفهوميّة ، وما ذكره شبهة مصداقيّة . ( 2 ) فإنّه إحسان إلى المالك ، فلا بأس به .