تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
وحفظه لمالكه ، ولا ضمان عليه . ( مسألة 5 ) : لو أخذ البعير ونحوه في صورة لا يجوز له أخذه ضمنه ، ويجب عليه ( 13 ) الإنفاق عليه ، وليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه وإن كان من قصده الرجوع عليه ، كما مرّ فيما يُؤخذ من العمران . ( مسألة 6 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه وسرّحه في الطرق أو الصحاري والبراري ، فإن كان بقصد الإعراض ( 14 ) عنه جاز لكلّ أحد أخذه وتملّكه ، كما هو الحال في كلّ مال أعرض عنه صاحبه . وإن لم يكن بقصد الإعراض ، بل كان من جهة العجز عن إنفاقه ، أو من جهة جهد الحيوان وكلاله - كما يتّفق كثيراً أنّ الإنسان إذا كلّت دابّته في الطرق والمفاوز ، ولم يتمكّن من الوقوف عندها ، يأخذ رحلها أو سرجها ويسرّحها ويذهب - فإن تركه في كلأ وماء وأمن ليس لأحد أن يأخذه ( 15 ) ، فلو أخذه كان غاصباً ضامناً له ، وإن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من الضمان ( 16 ) . وفي وجوب حفظه والإنفاق عليه وعدم الرجوع على صاحبه ، ما مرّ فيما يؤخذ في العمران . وإن تركه في خوف وعلى غير ماء وكلأ جاز أخذه ،
شرح
( 13 ) أمّا الضمان فلقاعدة اليد ، وأمّا عدم الرجوع فلهتكه احترام ماله . ( 14 ) للقطع بجواز التصرّف حينئذ ، سواء قلنا بأنّ الإعراض مخرج عن الملكيّة ، أم لم نقل .

في الحيوان الذي تركه صاحبه

( 15 ) لعموم حرمة التصرّف في مال الغير ، ولمعتبر السكوني : في رجل ترك دابّته من جهد ، فقال عليه السلام : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له ، يأخذها حيث أصابها . « 1 » ومثله خبر مسمع . « 2 » ( 16 ) إذ الترك ليس تأدية للمالك المعنيّ بها الضمان .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 458 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 458 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 3 .