إذا ملك جناحيه ولم يعلم أنّ له صاحباً ، ولا يجب الفحص ، والأحوط ( 9 ) فيما إذا علم أنّ له مالكاً - ولو من جهة آثار اليد - أن يعامل معه معاملة مجهول المالك .
( مسألة 4 ) : ما يوجد من الحيوان في غير العمران من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها ؛ إن كان ممّا يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها ؛ إمّا لكبر جثّته كالبعير ، أو لسرعة عدوه كالفرس والغزال ، أو لقوّته وبطشه كالجاموس والثور ، لا يجوز أخذه ( 10 ) ووضع اليد عليه إذا كان في كلأ وماء ، أو كان صحيحاً يقدر على تحصيل الماء والكلأ . وإن كان ممّا تغلب عليه صغار السباع كالشاة وأطفال البعير والدوابّ جاز أخذه ( 11 ) ، فإذا أخذه عرّفه على الأحوط في المكان الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد ، فإن عرف صاحبه ردّه إليه ، وإلّا كان له تملّكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد ، كما أنّ له إبقاءه ( 12 )
شرح
( 9 ) لعلّ الاحتياط من جهة أنّ دلالة آثار اليد على الملكيّة ضعيفة ؛ إذ يمكن أن يكون من المباحات مثلًا ، والتصرّف وقع بدون قصد التملّك ، وإلّالخالف هذا الفرع أوّل المسألة .
( 10 ) لصحيح الحلبي وهشام ومعاوية : في البعير الضالّ :
خفّه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، خلّ عنه
. « 1 »
مع أنّ مقتضى القاعدة مع قدرته على الامتناع من العدوّ وتحصيل القوت عدم جواز التصرّف ، والظاهر أنّه لا فرق بين البعير وغيره مع تحقّق ملاك الحكم .
( 11 ) لخبر عليّ بن جعفر في من أصاب شاة في الصحراء :
فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكُلها ، وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه
. « 2 »
والخبر ضعيف إلّاأنّه مطابق للاحتياط .
( 12 ) لأنّه إحسانٌ إلى المالك قطعاً ، و « ما على المحسنين من سبيل » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 459 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 459 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 7 .
( 3 ) . اقتباس من الآية 91 من سورة التوبة ( 9 ) .