تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩

القول في لقطة الحيوان

وهي المسمّاة بالضالّة . ( مسألة 1 ) : إذا وجد الحيوان في العمران لا يجوز أخذه ( 1 ) ووضع اليد عليه أيّ حيوان كان ، فمن أخذه ضمنه ، ويجب عليه حفظه من التلف والإنفاق عليه بما يلزم ، وليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق . نعم ، إن كان شاة حبسها ثلاثة أيام ( 2 ) ، فإن لم يأت صاحبها باعها وتصدّق بثمنها ، والظاهر ضمانها ( 3 ) لو جاء صاحبها ولم يرض بالتصدّق ، ولا يبعد جواز حفظها ( 4 ) لصاحبها أو دفعها إلى الحاكم أيضاً
شرح
.

في اللُّقطة : في لقطة الحيوان

( 1 ) على المشهور ؛ لعدم ثبوت الإذن في أخذه مالكيّة أو شرعيّة ، فيكون الاستيلاء غصباً ، ويترتّب عليه أحكامه ، وإطلاق أدلّة اللُّقطة منصرفٌ عن المورد . ( 2 ) لخبر ابن أبي يعفور : في رجل أصاب شاة ، قال عليه السلام : فأمرته أن يحبسها ثلاثة أيّام ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وإلّاباعها ، وتصدّق بثمنها . « 1 » وضعفه منجبر بفتوى الأصحاب ، وإطلاقه مقيّد بالعمران بالنصوص المعتبرة الدالّة على أنّ حكم المأخوذ في الفلاة يغايره . ( 3 ) لا تعرّض له في الخبر المزبور ، وحيث إنّ مقتضى الأصل وظاهر الأصحاب حرمة الأخذ ، ولا دلالة في الخبر على جوازه ؛ لأنّه مسوق لبيان الحكم بعد فرض الأخذ ، إذاً فهو ضامن لنفس العين قبل التصدّق ولثمنها بعده ، مضافاً إلى دلالة الأدلّة على الضمان بعد التصدّق في المأخوذ في الفلاة ، فهنا أولى . ( 4 ) إذ هو إحسانٌ إلى المالك ، وهو مقتضى القاعدة في الأموال المجهول مالكها ، والخبر السابق لا ينفيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 459 ، كتاب الغصب ، الباب 13 ، الحديث 6 .