ولو كان الحيوان ( 5 ) في معرض الخطر لمرض أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان ، ويجب عليه الإنفاق عليه ، وجاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه ، وإن كان له منفعة من ركوب أو حمل عليه أو لبن ونحوه ، جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما أنفق ، ويرجع إلى صاحبه إن كانت النفقة أكثر ، ويؤدّي إليه الزيادة إن زادت المنفعة عنها .
( مسألة 2 ) : بعد ما أخذ الحيوان في العمران وصار تحت يده ، يجب عليه الفحص ( 6 ) عن صاحبه ( 7 ) في صورتي جواز الأخذ وعدمه ، فإذا يئس من صاحبه تصدّق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك .
( مسألة 3 ) : ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان - كالدجاج والحمام ممّا لم يعرف صاحبه - الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة ، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدّق به . والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك ؛ بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران ، ويجوز تملّك مثل الحمام ( 8 )
شرح
( 5 ) أي إذا كان في العمران وكان غير الشاة ، وجواز الأخذ حينئذ ؛ لكونه حسبة وإحساناً إلى المالك « وما على المحسنين من سبيل » . « 1 »
( 6 ) لكونه من مجهول المالك ، وسيأتي حكمه في المسألة الرابعة من لقطة غير الحيوان .
( 7 ) لما سيأتي في المسألة الرابعة من لقطة غير الحيوان .
( 8 ) لصحيح البزنطي : عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة ، وهو مستوي الجناحين ، وهو يعرف صاحبه ، أيحلّ له إمساكه ؟ فقال عليه السلام :
إذا عرف صاحبه ردّه عليه ، وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له
. « 2 »
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الآية 93 من سورة التوبة ( 9 ) .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 461 ، كتاب اللقطة ، الباب 15 ، الحديث 1 .