تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ملكه بوقف أو معاملة لازمة ، فالظاهر أنّه بحكم الإتلاف ( 23 ) فيرجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن كان بنقل غير لازم - كالبيع بخيار والهبة - ففي جواز إلزامه بالفسخ وإرجاع العين إشكال ، ولو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد أو فسخ قبل رجوع البائع إليه بالبدل ، لا يبعد أن يكون له إلزامه بردّ العين ولو كان الانتقال السابق لازماً . ولو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ ، كما أنّه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها ، وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة ، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت ، وفي جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقيّة المدّة وجه قويّ ، كما يحتمل أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة ، ومسلوبة المنفعة فيها أخرى ، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين ، والظاهر أنّه لا تفاوت غالباً بين الوجهين . ( مسألة 20 ) : بعد فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري ، لكن تصرّف فيه تصرّفاً مغيِّراً له إمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج ، فلو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مرّ ، ولو كان بالزيادة ، فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضّة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ إذا كان له عين عرفاً ، أو عيناً محضاً كالغرس والزرع والبناء . أمّا الأوّل فإن لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، ولا شيء عليه ، كما أنّه لا شيء على المشتري ، وإن كان لها دخل في زيادتها يرجع إلى العين ، وفي كون زيادة القيمة للمشتري - لأجل الصفة - فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة ، أو كونه شريكاً معه في القيمة ، فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة ، أو شريكاً معه في العين بنسبة
شرح
( 23 ) الظاهر أنّ خروج المبيع عن ملك الغابن ، سواءاً كان لازماً كالوقف والبيع ، أم جائزاً كالبيع الخياري . والهبة سبب لصدق عدم بقاء العين شرعاً في ملكه ، واللازم - حينئذٍ - الرجوع إلى مثله أو قيمته ، والأصل بقاء تلك العقود وعدم بطلانها .