سواء وصفه بالوصف المتوهّم أم لا ، فلو قال : أسقطت الخيار المتحقّق في العقد الذي هو آتٍ من قبل العشر ، فتخلّف الوصف سقط خياره على الأقوى ، وأولى بذلك ما لو أسقطه بتوهّم أنّه آتٍ منه . وكذا الحال في اشتراط سقوطه بمرتبة وإن كان فاحشاً بل أفحش . وكذا يأتي ما ذكر فيما صالح على خياره فبطل إن كان بنحو التقييد ، فتبيّن الزيادة ، دون النحوين الآخرين . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عليه بالعِوَض ، فمع العلم بمرتبة الغبن لا إشكال ، ومع الجهل بها صحّ المصالحة مع التصريح بعموم المراتب ؛ بأن يصالح على خيار الغبن المتحقّق في هذه المعاملة بأيّ مرتبة كانت .
الثالث : تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف كشفاً عقلائياً عن الالتزام بالعقد وإسقاط الخيار ، كالتصرّف بالإتلاف ، أو بما يمنع الردّ ، أو بإخراجه عن ملكه كالبيع اللازم ، بل وغير اللازم ، ونحو التصرّفات التي مرّ ذكرها في خيار الحيوان . وأمّا التصرّفات الجزئية نحو الركوب غير المعتدّ به والتعليف ونحو ذلك ممّا لا يدلّ على الرضا فلا . كما أنّ التصرّف ( 22 ) قبل ظهور الغبن لا يسقط ، كتصرّف الغابن فيما انتقل إليه مطلقاً .
( مسألة 19 ) : لو فسخ البائع المغبون البيع ، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري باقياً على حاله استردّه ، وإن كان تالفاً أو متلفاً رجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن حدث به عيب عنده - سواء كان بفعله أو بغيره ؛ من آفة سماوية ونحوها - أخذه مع الأرش ، ولو أخرجه عن
شرح
الخيار فيما انتقل إليه إجازة وفيما انتقل عنه فسخ ؛ ولعموم العلّة في صحيح ابن رئاب ، في حديث خيار الحيوان :
فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضى منه فلا شرط
« 1 » ؛ ولكونه إسقاطاً للخيار عند العرف .
( 22 ) في المسألة اختلاف ، لكن حيث قلنا : بأنّ معنى الخيار السلطنة على العقد دون العين ، فلا يفرّق بين تصرّف المغبون أو إخراجه عن الملك وعدمهما ، فمع الجهل لا يدلّ شيء منهما على الرضى بالعقد . كما لا إشكال في عدم سقوطه بتصرّف الغابن كما صرّح به في المتن .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .