إلّا ما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة لا أزيد ، فلو فرض أنّ ما اشتراه بمائة لا يحتمل فيه أن يسوى عشرة أو عشرين ، وأنّ المحتمل فيه من الفاحش إلى خمسين والأفحش إلى ثلاثين ، لم يسقط مع الشرط المذكور إذا كان يسوى عشرة أو عشرين .
هذا كلّه إذا اشترط سقوط الخيار الآتي من قبل العشر - مثلًا - بنحو التقييد ، ويأتي الكلام في غيره في الأمر الثاني .
الثاني : إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته . وهذا أيضاً كسابقه يقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مشمولة للعبارة ، فلو أسقط مرتبة خاصّة منه كالعشر فتبيّن كونه أزيد ، لم يسقط إذا كان الإسقاط بنحو التقييد بأن يسقط الخيار الآتي من قبل العشر - مثلًا - بنحو العنوان الكلّي المنطبق على الخارج بحسب وعائه المناسب له ، وأمّا إذا أسقط الخيار ( 21 ) المتحقّق في العقد بتوهّم أنّه مسبّب من العشر ، فالظاهر سقوطه ؛
شرح
( 21 ) كم من فرقٍ بين النظر إلى نفس الخيار المسبّب عن الغبن - وملاحظة مراتبه المختلفة وإسقاط مرتبة خاصّة منها ، وكون توجّه النفس إلى مراتب الغبن ، كالعشر والخمس بلحاظ كونها مرآة لما يسقط من المراتب . وهذا هو المراد من المسألة السابقة وأوّل هذه المسألة - وبين النظر إلى أصل وجود الخيار وإسقاطه وكون وجود الأسباب داعياً لملاحظة التسبّب الذي يُراد إسقاطه ، وحينئذٍ لا يكون اختلاف مراتب الأسباب كالخمس والعشر دخيلًا في عدم السقوط لو أخطأ المسقط في دواعيه والكلام هنا في هذا المقام .
وقوله قدس سره : « وكذا الحال في اشتراط » أي : لا فرق في اللحاظ الثاني بين هذه المسألة والمسألة قبلها .
وقوله قدس سره : « وكذا يأتي ما ذكر » أي : إذا صالح على مرتبة من الخيار ، فتسقط تلك المرتبة ويبقى أصل الخيار وإن ظهر بطلان الصلح ، بخلاف إسقاط الأصل على النحوين الآخرين ؛ أي الصلح بالإسقاط من أوّل الأمر أو بعد ثبوت العقد .
هذا وبعد في العبارة إشكال ، واللازم تجديد النظر ؛ للإجماع « 1 » على أنّ تصرّف ذي
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 24 / مسألة 31 ؛ السرائر 2 : 282 ؛ جواهر الكلام 23 : 65 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 185 .