سواء كان في دار ( 8 ) الإسلام أو في دار الكفر ، وسواء كان في أرض الخراج - كأرض العراق ( 9 ) - أو في غيرها ، وسواء كان المُحيي مسلماً أو كافراً .
( مسألة 2 ) : الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك والإحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين :
الأوّل : ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيّام بلا مالك ؛ وذلك كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد الخربة والقنوات الطامسة ، التي كانت للُامم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلّاالاسم .
الثاني : ما لم تكن كذلك ولم تكن بحيث عدّت بلا مالك ، بل كانت لمالك موجود ولم يعرف شخصه ، ويقال لها : مجهولة المالك .
فأمّا القسم الأوّل : فهو بحكم الموات بالأصل ( 10 ) في كونه من الأنفال ، وأنّه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي ، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار والسواقي والمروز ، وتنقية القنوات والآبار المطمومة ، وتعمير الخربة من القرى والبلاد
شرح
( 8 ) للنصوص الماضية الدالّة على الشمول بكلمة « الأرض » المطلقة ، ولفظ « أيّما قوم » العامّ ، و « رجل أحيا » المطلق ، وللتصريح بالكافر في صحيح ابن مسلم الماضي . « 1 » ( 9 ) أي ممّا كان مواتاً حال الفتح أيضاً ، وأمّا العامر حاله الآئل إلى الموت بعده ، ففيه كلامٌ ، ولعلّه سيأتي .
( 10 ) بل هي منه حقيقة ؛ لشمول الموات له لغةً وعرفاً ، وحملُ اللفظ على ما لم يسبق إليه أحد واقعاً ؛ لتكون جميع الأرضين الموات بالفعل من مصاديقه المشتبهة غيرُ سديد ، بل يشمل اللفظ ما تركه صاحبه المعلوم حتّى مات ، فلابدّ في إخراجه عن الحكم من التماس دليل .
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة السابقة .