الإشكال ( 20 ) ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ( 21 ) .
( مسألة 4 ) : كما يجوز ( 22 ) إحياء القُرى الدارسة والبلاد القديمة التي باد أهلها وصارت بلا مالك ؛ بجعلها مزرعاً أو مسكناً أو غيرهما ، كذا يجوز حيازة أجزائها ( 23 ) الباقية من
شرح
وأحياها ، فهو أحقّ بها من الذي تركها
. « 1 »
وصحيح معاوية ، قال :
أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها ، وكرى أنهارها وعمّرها ، فإنّ عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجلٍ قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ، ثمّ جاء بعد يطلبها ، فإنّ الأرض للَّهولمن عمّرها
« 2 » ، ونحوه صحيح عمر بن يزيد . « 3 »
( 20 ) من نقل الإجماع على عدم جواز الإحياء وشمول عمومات الملك ، كقوله عليه السلام :
من أحيا أرضاً فهي له
، أي فهي له دائماً .
وشمول قاعدة الملك ، وهي :
إنّ كلّ ملك حدث فهو يدوم إلى أن يثبت مزيله
، وشمول ما ذكر دليلًا لقول المشهور في ما إذا كان سبب الملك غير الإحياء من الاستصحاب ، وخبر سليمان ، ومن ضعف تلك الأدلّة .
أمّا الأوّل : فلأنّ العمومات في مقام بيان سببيّة الإحياء للملك ، وليس فيها تعرّض لحال البقاء ، والقاعدة لعلّها هي الاستصحاب ، وهو لا يعارض النصّ ، وخبر سليمان لا يقاوم نصوص الجواز ، ثمّ إنّ صحيح معاوية يشمل صورة حصول الملك من غير الإحياء أيضاً .
( 21 ) لعلّ وجه القوّة ترجيح خبر سليمان على الصحاح بالشهرة والإجماع المدّعى ، أو سقوط المتعارضين والرجوع إلى الاستصحاب ، وليس بوجيه .
( 22 ) لما مرّ في التعليقة الرابعة للكتاب .
( 23 ) لدلالة الإذن في المجموع على الإذن في الأجزاء تضمّناً أو التزاماً بنحو الأولويّة ، ولعموم ما دلّ على جواز حيازة المباحات الخارجة عن اسم الأرض وسببيّتها للملك ، كالإحياء بالنسبة إلى الأرض .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 549 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ومايختصّ بالإمام ، الباب 4 ، الحديث 13 .