تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
القديمة التي بقيت بلا مالك ، ولا يعامل معها ( 11 ) معاملة مجهول المالك ، ولا يحتاج ( 12 ) إلى الإذن من حاكم الشرع أو الشراء منه ، بل يملكها المحيي والمعمّر بنفس الإحياء والتعمير . وأمّا القسم الثاني : فالأحوط الاستئذان ( 13 ) فيه من الحاكم في الإحياء والقيام بتعميره والتصرّف فيه ، كما أنّ الأحوط معاملة مجهول المالك معه ؛ بأن يتفحّص عن صاحبه ، وبعد اليأس يشتري عينها ( 14 ) من حاكم الشرع ، ويصرف ثمنها على الفقراء ، وإمّا أن يستأجرها منه بأجرة معيّنة ، أو يقدّر ما هو اجرة مثلها لو انتفع بها ، ويتصدّق بها على الفقراء ، والأحوط الاستئذان منه . نعم ، لو علم أنّ مالكها قد أعرض عنها ، أو انجلى عنها أهلها وتركوها لقوم آخرين ، جاز إحياؤها ( 15 ) وتملّكها بلا إشكال . ( مسألة 3 ) : إن كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم ، فإن أعرض عنه ( 16 ) مالكه كان
شرح
( 11 ) إذ المنساق من إطلاق هذا اللفظ في النصوص والفتاوى هو المالك المجهول الموجود ، لا المجهول مطلقاً . ( 12 ) لأنّه يشمله الإذن في الأخبار الصادرة من الإمام الذي هو مالك أصلي للأرضين ، أو وليّ شرعيّ لملاكها . ( 13 ) للإشكال والاختلاف في خروج الأرض بالموت عن ملك صاحبها وعدمه ، معلوماً كان المالك أو مجهولًا ، وسيأتي في المسألة الآتية ، ويستلزمه الاحتياط في ترتيب آثار مجهول المالك عليها من الفحص وغيره ، وحكم المال المجهول مالكه مذكور في المسألة الرابعة من لقطة غير المجهول . ( 14 ) أو يملّكه الحاكم نفس الأرض صدقة عن المالك إن كان أهلًا لها . ( 15 ) لأنّ الظاهر أنّ الإعراض عن الملك سببٌ لانقطاع الإضافة الملكيّة أو الحقّية عنه ؛ فإنّه كما أنّ الإحياء امّ الأسباب المملّكة للأراضي ، وسائر الأسباب متولّدة عنها ، فالإعراض المقابل له مخرج لها عن الملكيّة . ( 16 ) لما مرَّ في الحاشية السابقة .