كتاب الخمس ، لكن يجوز ( 6 ) في زمان الغيبة لكلّ أحد إحياؤه مع الشروط الآتية والقيام بعمارته ، ويملكه المحيي ( 7 ) على الأقوى ؛
شرح
( 6 ) على المشهور شهرة عظيمة ولعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن مسلم : في شراء أرض اليهود والنصارى :
وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض ، أو عملوه ، فهم أحقّ بها وهي لهم
. « 1 »
وصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
من أحيا أرضاً مواتاً فهي له
، « 2 » ونحوهما سائر أحاديث الباب ، وهي « 3 » ثمانية ، وخبر السكوني . « 4 »
( 7 ) للشهرة القريبة من الاتّفاق من الفريقين ، ولإضافته إلى المحيي باللام الظاهرة في الملكيّة في النصوص السابقة وغيرها ، وللقطع بأنّ ما يأخذ المسلمون من الكفّار عنوة من الأراضي العامرة يملكه المسلمون ، فلو كان إحياؤهم غير مؤثّر في ملكهم لكان باقياً على ملك الإمام ، ولا يصير للمسلمين ، هذا ، ولكنّه مشكل ؛ لورود نصوص صحاح بأنّ للإمام عليه السلام أخذ طسق الأرض واجرتها مع الإذن في الإحياء ، إلّاأنّه أحلَّ الطَسوق إلى قيام القائم عليه السلام ، « 5 » واللام لا تدلّ إلّاعلى الاختصاص ، فلابدّ من حمل الأخبار على إباحة التصرّفات ، ولا يستلزم القول بإباحة التصرّفات حتّى البيع الملكيّة ،
وقوله :
لا بيع إلّافي مِلك « 6 »
« 7 » أي ملك البيع ، لا ملك المبيع ، وكون الأرض المفتوحة عنوةً للمسلمين بسبب الحرب لا يزيد عن كون الأرض لهم بالإحياء ، فليكن نظيره ، مع أنّه يمكن القول بملكهم فيها للنصّ والشهرة ، لا بأس بمخالفتها إذا اقتضاها الأدلّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 411 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 411 - 413 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 413 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) . راجع وسائل الشيعة 9 : 543 - 554 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الباب 4 .
( 6 ) . في المصدر : « لابيع إلّا فيما تملك » .
( 7 ) . مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب البيع ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 3 ، الحديث 3 .