الثاني : الموات بالعارض ( 4 ) : وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران ، كالأرض الدارسة التي بها آثار الأنهار ونحوها ، والقرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة .
( مسألة 1 ) : الموات بالأصل وإن كان للإمام عليه السلام ( 5 ) ؛ حيث إنّه من الأنفال ، كما مرّ في
شرح
( 4 ) لصدق اسم الموات عليه لغة وعرفاً ، فتشمله العمومات ، مع أنّه نصّ عليه بالخصوص في خبر حمّاد بن عيسى :
والأنفال : كلّ أرضٍ خربة بادَ أهلها
. « 1 »
وخبر ابن مسلم في الأنفال ، قال عليه السلام :
كلّ قريةٍ يهلك أهلها
« 2 » وغيرها .
الأصحاب . « 3 »
( 5 ) ولقوله تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ « 4 » ، والأنفال :
جمع نَفَل بالتحريك ، أي الزيادة ، فتعمّ كلّ ما زاد عن موارد سلطنة الناس عليه من الأرض وما عليها ، فتشمل المورد .
ولعدّة نصوص مستفيضة :
منها : صحيح حفص بن البختري ، قال عليه السلام :
وكلّ أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام من بعده
. « 5 »
وموثّق إسحاق بن عمّار : قال عليه السلام في الأنفال :
وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرضٍ لا ربّ لها ، والمعادن منها
. « 6 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ومايختصّ بالإمام ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ومايختصّ بالإمام ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 3 ) . الخلاف 3 : 526 / مسألة 3 ؛ غنية النزوع 2 : 293 ؛ السرائر 1 : 481 ؛ تذكرة الفقهاء ، : 400 ط قديم ؛ مسالك الأفهام 12 : 391 .
( 4 ) . الأنفال ( 8 ) : 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ومايختصّ بالإمام ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 9 : 531 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ومايختصّ بالإمام ، الباب 1 ، الحديث 20 .