تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
( مسألة 67 ) : لو اجتمع سببان للإتلاف بفعل شخصين ، فإن لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلّا كان الضمان على المتقدّم ( 95 ) في التأثير ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ، ووضع شخص آخر حجراً بقربها ، فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر ، كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر ، ويحتمل قويّاً اشتراكهما في الضمان مطلقاً . ( مسألة 68 ) : لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر ( 96 ) ، دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ، فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً ، كان الضمان على الدافع دون الحافر . نعم ، لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمدّ رجله فكسرها ، كان الضمان على الواضع دون النائم . ( مسألة 69 ) : لو أكره على إتلاف مال غيره ، كان الضمان على من أكرهه ، وليس عليه ضمان ؛ لكون السبب ( 97 ) أقوى من المباشر . هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده ؛ بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده ، أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا . وأمّا إذا كان المال مضموناً في يده - كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه - فالظاهر ضمان
شرح
( 95 ) لا دخل لتقدّم أحد الفعلين زماناً في الاستناد ما لم يكن أحدهما أقوى في التأثير لدى العرف ، فالأقوى الاشتراك في المثال .

في اجتماع السبب والمباشر

( 96 ) قد مرَّ أنّ الميزان هو الأقوائيّة ، إلّاأنّ الغالب كون القوّة في الطرف المباشر . ( 97 ) فالضمان يثبت ابتداءً على السبب دون المباشر ، مع أنّ حديث الرفع « 1 » أيضاً مانع عن سببيّة فعل المباشر للضمان .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 373 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 12 ، الحديث 6 - 8 ؛ و 15 : 369 ، كتاب‌الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 و 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 650 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي