تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
دلّ سارقاً عليه فسرقه ، فلا ضمان عليه . ( مسألة 59 ) : لو وقع الحائط على الطريق - مثلًا - فتلف بوقوعه مال أو نفس لم يضمن صاحبه ، إلّاإذا بناه مائلًا إلى الطريق ، أو مال إليه بعد ما كان مستوياً وقد تمكّن صاحبه من الإزالة ولم يزله ، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى . ( مسألة 60 ) : لو وضع شربةً أو كوزاً - مثلًا - على حائطه فسقط وتلف به مال أو نفس ، لم يضمن إلّاإذا وضعه مائلًا إلى الطريق ، أو وضعه على وجه يسقط مثله . ( مسألة 61 ) : ومن التسبيب الموجب للضمان أن يشعل ناراً في ملكه وداره ، فتعدّت وأحرقت دار جاره - مثلًا - فيما إذا تجاوز قدر حاجته ويعلم أو يظنّ تعدّيها لعصف الهواء مثلًا ، بل الظاهر كفاية الثاني ، فيضمن مع العلم أو الظنّ بالتعدّي ولو كان بمقدار الحاجة ، بل لا يبعد الضمان ( 90 ) إذا اعتقد عدم كونها متعدّية فتبيّن خلافه ، كما إذا كانت ريح حين اشتعال النار ، وهو قد اعتقد أنّ بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار فتبيّن خلافه . نعم ، لو كان الهواء ساكناً بحيث يؤمن معه من التعدّي ، فاتّفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها ، يقوى عدم الضمان . ( مسألة 62 ) : إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فأضرّ به ، ضمن ولو مع اعتقاده عدم التعدّي . نعم ، ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره في صورة اعتقاده عدم التعدّي محلّ إشكال ( 91 ) ، والأحوط الضمان . ولو كان طريقه إلى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء فدفع بغير فعله ، فلا ضمان عليه .
شرح
( 90 ) فإنّ التسبيب ليس أمراً قصديّاً ، بل هو أمرٌ تابع لتحقّق علّته عند العرف ، والاستناد هنا محقّق عندهم . ( 91 ) من أنّه قد استند التعدّي حينئذ إلى أمور خارجة عن قدرة المالك ، فلا ضمان عليه ، ومن أنّ له دَخلًا في ذلك ولو بإرسال الماء ، لكنّ الأوجه العدم في ما إذا لم يكن مقصّراً لدى العرف في مقدّمات الأمر .